فهرس الكتاب

الصفحة 1447 من 2760

فيه غرائب عجيبة.

رواية أنس بن مالك عن مالك بن صعصعة

قال الإمام أحمد: حدثنا عفان, حدثنا همام قال: سمعت قتادة يحدث عن أنس بن مالك أن مالك بن صعصعة حدثه أن نبي الله صلى الله عليه وسلم حدثهم عن ليلة أسري به قال:"بينما أنا في الحطيم - وربما قال قتادة في الحجر - مضطجعًا إذ أتاني آت, فجعل يقول لصاحبه الأوسط بين الثلاثة - قال - فأتاني فقدّ - سمعت قتادة يقول فشق - ما بين هذه إلى هذه"وقال قتادة فقلت للجارود وهو إلى جنبي: ما يعني ؟ قال: من ثغرة نحره إلى شعرته, وقد سمعته يقول من قصته إلى شعرته قال:"فاستخرج قلبي - قال - فأتيت بطست من ذهب مملوء إيمانًا وحكمة فغسل قلبي ثم حشي ثم أعيد ثم أتيت بدابة دون البغل وفوق الحمار أبيض"قال فقال الجارود: هو البراق يا أبا حمزة ؟ قال نعم يقع خطوه عند أقصى طرفه قال:"فحملت عليه فانطلق بي جبريل عليه السلام حتى أتى بي إلى السماء الدنيا فاستفتح, فقيل من هذا ؟ قال جبريل, قيل ومن معك ؟ قال محمد, قيل أوَقد أرسل إليه ؟ قال نعم فقيل: مرحبًا به ولنعم المجيء عليه - قال - فتح لنا فلما خلصت فإذا فيها آدم عليه السلام, قال هذا أبوك آدم فسلم عليه, فسلمت عليه فرد السلام ثم قال مرحبًا بالابن الصالح والنبي الصالح, ثم صعد حتى أتى السماء الثانية فاستفتح فقيل من هذا ؟ فقال جبريل قيل ومن معك ؟ قال محمد قيل أو قد أرسل إليه ؟ قال نعم قيل: مرحبًا به ولنعم المجيء جاء قال ففتح لنا, فلما خلصت فإذا عيسى ويحيى وهما ابنا الخالة, قال هذان يحيى وعيسى فسلم عليهما - قال - فسلمت عليهما فردا السلام ثم قالا: مرحبًا بالأخ الصالح والنبي الصالح, ثم صعد حتى أتى السماء الثالثة فاستفتح فقيل من هذا ؟ فقال جبريل قيل ومن معك ؟ قال محمد قيل أو قد أرسل إليه ؟ قال نعم قيل: مرحبًا به ولنعم المجيء جاء - قال - قال ففتح لنا, فلما خلصت فإذا إذا يوسف عليه السلام قال هذا يوسف - قال - فسلمت عليه فرد السلام ثم قال: مرحبًا بالأخ الصالح والنبي الصالح, ثم صعد حتى أتى السماء الرابعة فاستفتح فقيل من هذا ؟ قال جبريل, قيل ومن معك ؟ قال محمد, قيل أو قد أرسل إليه ؟ قال نعم قيل: مرحبًا به ولنعم المجيء جاء - قال - ففتح لنا فلما خلصت فإذا إدريس عليه السلام, قال هذا إدريس, قال فسلمت عليه فرد السلام ثم قال: مرحبًا بالأخ الصالح والنبي الصالح, - قال - ثم صعد حتى أتى السماء الخامسة فاستفتح فقيل من هذا ؟ قال جبريل, قيل ومن معك ؟ قال محمد, قيل أو قد أرسل إليه ؟ قال نعم, قيل: مرحبًا به ولنعم المجيء جاء, ففتح لنا فلما خلصت فإذا هارون عليه السلام قال هذا هارون فسلم عليه فسلمت عليه فرد السلام, ثم قال: مرحبًا بالأخ الصالح والنبي الصالح - قال - ثم صعد حتى أتى السماء السادسة فاستفتح فقيل من هذا ؟ قال جبريل, قيل ومن معك ؟ قال محمد, قيل أو قد أرسل إليه ؟ قال نعم, قيل: مرحبًا به ولنعم المجيء جاء, ففتح لنا فلما خلصت فإذا بموسى عليه السلام قال هذا موسى فسلم عليه فسلمت عليه فرد السلام, ثم قال: مرحبًا بالأخ الصالح والنبي الصالح - قال - فلما تجاوزته بكى قيل له: ما يبكيك ؟ قال: أبكي لأن غلامًا بعث بعدي يدخل الجنة من أمته أكثر مما يدخلها من أمتي. قال ثم صعد حتى أتى السماء السابعة فاستفتح فقيل من هذا ؟ قال جبريل, قيل ومن معك ؟ قال محمد, قيل أو قد بعث إليه ؟ قال نعم, قيل: مرحبًا به ولنعم المجيء جاء, ففتح لنا فلما خلصت فإذا إبراهيم عليه السلام فقال هذا إبراهيم فسلم عليه فسلمت عليه فرد السلام, ثم قال: مرحبًا بالأخ الصالح والنبي الصالح - قال - ثم رفعت إلى سدرة المنتهى فإذا نبقها مثل قلال هجر, وإذا ورقها مثل آذان الفيلة, فقال هذه سدرة المنتهى, قال وإذا أربعة أنهار: نهران باطنان ونهران ظاهران, فقلت: ما هذا يا جبريل ؟ قال: أما الباطنان فنهران في الجنة, وأما الظاهران فالنيل والفرات"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت