فهرس الكتاب
-قال - ثم رفع إلى البيت المعمور"."
قال قتادة: وحدثنا الحسن عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى البيت المعمور يدخله كل يوم سبعون ألفًا ثم لا يعودون فيه, ثم رجع إلى حديث أنس قال:"ثم أتيت بإناء من خمر وإناء من لبن وإناء من عسل. - قال - فأخذت اللبن قال هذه الفطرة أنت عليها وأمتك - قال - ثم فرضت عليّ الصلاة خمسين صلاة كل يوم - قال - فنزلت حتى أتيت موسى, فقال ما فرض ربك على أمتك ؟ قال فقلت خمسين صلاة كل يوم, قال إن أمتك لا تستطيع خمسين صلاة وإني خبرت الناس قبلك, وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة, فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك - قال - فرجعت فوضع عني عشرًا - قال - فرجعت إلى موسى فقال بمَ أمرت ؟ قلت بأربعين صلاة كل يوم, قال إن أمتك لا تستطيع أربعين صلاة كل يوم, وإني قد خبرت الناس قبلك وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة, فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك - قال - فرجعت فوضع عشرًا أخر, فرجعت إلى موسى فقال بمَ أمرت ؟ فقلت أمرت بثلاثين صلاة, قال إن أمتك لا تستطيع ثلاثين صلاة كل يوم, وإني قد خبرت الناس قبلك وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة, فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك - قال - فرجعت فوضع عشرًا أخر, فرجعت إلى موسى فقال بمَ أمرت ؟ فقلت أمرت بعشرين صلاة كل يوم, قال إن أمتك لا تستطيع عشرين صلاة كل يوم, وإني قد خبرت الناس قبلك وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة, فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك - قال - فرجعت فوضع عشرًا عني أخر, فرجعت إلى موسى فقال بمَ أمرت ؟ فقلت أمرت بعشر صلوات كل يوم, قال إن أمتك لا تستطيع لعشر صلوات كل يوم, وإني قد خبرت الناس قبلك وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة, فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك - قال - فرجعت فأمرت بخمس صلوات كل يوم, فرجعت إلى موسى فقال بما أمرت قال أمرت بخمس صلوات كل يوم قال إن أمتك لا تستطيع خمس صلوات كل يوم, وإني قد خبرت الناس قبلك وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة, فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك - قال - قلت قد سألت ربي حتى استحييت, ولكن أرضى وأسلم, فنفذت فنادى مناد قد أمضيت فريضتي وخففت عن عبادي"وأخرجاه في الصحيحين من حديث قتادة بنحوه.
(رواية أنس عن أبي ذر) قال البخاري: حدثنا يحيى بن بكير, حدثنا الليث عن يونس عن ابن شهاب, عن أنس بن مالك قال: كان أبو ذر يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"فرج عن سقف بيتي وأنا بمكة, فنزل جبريل ففرج صدري ثم غسله بماء زمزم, ثم جاء بطست من ذهب ممتلىء حكمة وإيمانًا, فأفرغه في صدري, ثم أخذ بيدي فعرج بي إلى السماء الدنيا, فلما جئت إلى السماء قال جبريل لخازن السماء: افتح قال: من هذا ؟ قال: جبريل, قال هل معك أحد ؟ قال: نعم معي محمد صلى الله عليه وسلم, فقال: أرسل إليه ؟ قال: نعم فلما فتح علونا السماء الدنيا فإذا رجل قاعد على يمينه أسودة وعلى يساره أسودة, إذا نظر قبل يمينه ضحك وإذا نظر قبل شماله بكى, فقال مرحبًا بالنبي الصالح والابن الصالح قال: قلت لجبريل: من هذا ؟ قال: هذا آدم وهذه الأسودة عن يمينه وعن شماله نسم بنيه, فأهل اليمين منهم أهل الجنة, والأسودة التي عن شماله أهل النار, فإذا نظر عن يمينه ضحك, وإذا نظر عن شماله بكى, ثم عرج بي إلى السماء الثانية فقال لخازنها افتح, فقال له خازنها مثل ما قاله الأول, ففتح"قال أنس فذكر أنه وجد في السموات آدم وإدريس وموسى وعيسى وإبراهيم, ولم يثبت كيف منازلهم غير أنه ذكر أنه وجد آدم في السماء الدنيا, وإبراهيم في السادسة, قال أنس: فلما مر جبريل والنبي صلى الله عليه وسلم بإدريس, قال: مرحبًا بالنبي الصالح والأخ