فهرس الكتاب

الصفحة 1473 من 2760

الشقاء: يا رب أنى ندخلها ومنها كنا نفر ؟ قال: ومن كتب عليه السعادة يمضي فيقتحم فيها مسرعًا, فقال: فيقول الله تعالى: أنتم لرسلي أشد تكذيبًا ومعصية, فيدخل هؤلاء الجنة وهؤلاء النار, وهكذا رواه الحافظ أبو بكر البزار عن يوسف بن موسى عن جرير بن عبد الحميد بإسناده مثله.

(الحديث الرابع) عن البراء بن عازب رضي الله عنه. قال الحافظ أبو يعلى الموصلي في مسنده أيضًا: حدثنا قاسم بن أبي شيبة, حدثنا عبد الله يعني ابن داود عن عمر بن ذر عن يزيد بن أمية, عن البراء قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أطفال المسلمين, قال:"هم مع آبائهم"وسئل عن أولاد المشركين, فقال:"هم مع آبائهم"فقيل: يا رسول الله ما يعملون ؟ قال:"الله أعلم بهم"ورواه عمر بن ذر عن يزيد بن أمية عن رجل عن البراء عن عائشة, فذكره.

(الحديث الخامس) عن ثوبان. قال الحافظ أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار في مسنده: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري, حدثنا ريحان بن سعيد, حدثنا عباد بن منصور عن أيوب, عن أبي قلابة عن أبي أسماء, عن ثوبان أن النبي صلى الله عليه وسلم عظم شأن المسألة قال:"إذا كان يوم القيامة جاء أهل الجاهلين يحملون أوزارهم على ظهورهم, فيسألهم ربهم, فيقولون: ربنا لم ترسل إلينا رسولًا, ولم يأتنا لك أمر, ولو أرسلت إلينا رسولًا لكنا أطوع عبادك, فيقول لهم ربهم: أرأيتم إن أمرتكم بأمر تطيعوني ؟ فيقولون: نعم, فيأمرهم أن يعمدوا إلى جهنم فيدخلوها, فينطلقون حتى إذا دنوا منها وجدوا لها تغيظًا وزفيرًا, فرجعوا إلى ربهم, فيقولون: ربنا أخرجنا أو أجرنا منها, فيقول لهم: ألم تزعموا أني إن أمرتكم بأمر تطيعوني فيأخذ على ذلك مواثيقهم, فيقول: اعمدوا إليها فادخلوها, فينطلقون حتى إذا رأوها فرقوا منها ورجعوا وقالوا: ربنا فرقنا منها ولا نستطيع أن ندخلها, فيقول: ادخلوها داخرين"فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم:"لو دخلوها أول مرة كانت عليهم بردًا وسلامًا"ثم قال البزار: ومتن هذا الحديث غير معروف إلا من هذا الوجه, لم يروه عن أيوب إلا عباد, ولا عن عباد إلا ريحان بن سعيد, قلت: وقد ذكره ابن حيان في ثقاته, وقال يحيى بن معين والنسائي: لا بأس به, ولم يرضه أبو داود, وقال أبو حاتم: شيخ لا بأس به يكتب حديثه ولا يحتج به.

(الحديث السادس) عن أبي سعيد سعد بن مالك بن سنان الخدري. قال الإمام محمد بن يحيى الذهلي: حدثنا سعيد بن سليمان عن فضيل بن مرزوق عن عطية, عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الهالك في الفترة والمعتوه والمولود, يقول الهالك في الفترة: لم يأتني كتاب, ويقول المعتوه: رب لم تجعل لي عقلًا أعقل به خيرًا ولا شرًا, ويقول المولود: رب لم أدرك العقل, فترفع لهم نار, فيقال لهم: ردوها, قال: فيردها من كان في علم الله سعيدًا لو أدرك العمل, ويمسك عنها من كان في علم الله شقيًا لو أدرك العمل, فيقول: إياي عصيتم, فكيف لو أن رسلي أتتكم ؟!"وكذا رواه البزار عن محمد بن عمر بن هياج الكوفي عن عبيد الله بن موسى عن فضيل بن مرزوق به, ثم قال: لا يعرف من حديث أبي سعيد إلا من طريقه عن عطية عنه, وقال في آخره:"فيقول الله إياي عصيتم, فكيف برسلي بالغيب ؟".

(الحديث السابع) عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال هشام بن عمار ومحمد بن المبارك الصوري: حدثنا عمرو بن واقد عن يونس بن حلبس عن أبي إدريس الخولاني, عن معاذ بن جبل عن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال:"يؤتى يوم القيامة بالممسوخ عقلًا وبالهالك في الفترة وبالهالك صغيرًا, فيقول الممسوخ: يا رب لو آتيتني عقلًا ما كان من آتيته عقلًا بأسعد مني"وذكر في الهالك في الفترة والصغير نحو ذلك"فيقول الرب عز وجل: إني آمركم بأمر فتطيعوني ؟ فيقولون: نعم, فيقول: اذهبوا فادخلوا النار, قال: ولو دخلوها ما ضرتهم,"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت