فهرس الكتاب
الوسيلة والفضيلة, وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته, حلت له شفاعتي يوم القيامة"انفرد به دون مسلم."
(حديث أبي بن كعب)
قال الإمام أحمد: حدثنا أبو عامر الأزدي, حدثنا زهير بن محمد عن عبد الله بن محمد بن عقيل, عن الطفيل بن أبي كعب, عن أبيه, عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا كان يوم القيامة, كنت إمام الأنبياء وخطيبهم وصاحب شفاعتهم غير فخر", وأخرجه الترمذي من حديث أبي عامر عبد الملك بن عمرو العقدي, وقال: حسن صحيح, وابن ماجه من حديث عبد الله بن محمد بن عقيل به, وقد قدمنا في حديث أبي بن كعب في قراءة القرآن على سبعة أحرف, قال صلى الله عليه وسلم في آخره:"فقلت اللهم اغفر لأمتي, اللهم اغفر لأمتي, وأخرت الثالثة ليوم يرغب إلي فيه الخلق حتى إبراهيم عليه السلام".
(حديث أنس بن مالك)
قال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن سعيد, حدثنا سعيد بن أبي عروبة, حدثنا قتادة عن أنس, عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"يجتمع المؤمنون يوم القيامة فيلهمون ذلك, فيقولون لو استشفعنا إلى ربنا فأراحنا من مكاننا هذا, فيأتون آدم فيقولون: يا آدم أنت أبو البشر خلقك الله بيده, وأسجد لك ملائكته, وعلمك أسماء كل شيء, فاشفع لنا إلى ربك حتى يريحنا من مكاننا هذا, فيقول لهم آدم: لست هناكم ويذكر ذنبه الذي أصاب فيستحيي ربه عز وجل من ذلك, ويقول: ولكن ائتوا نوحًا فإنه أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض, فيأتون نوحًا فيقول: لست هناكم ويذكر خطيئة سؤاله ربه ما ليس له به علم, فيستحيي ربه من ذلك, ويقول: ولكن ائتوا إبراهيم خليل الرحمن, فيأتونه فيقول: لست هناكم, لكن ائتوا موسى عبدًا كلمه الله وأعطاه التوارة, فيأتون موسى فيقول: لست هناكم, ويذكر لهم النفس التي قتل بغير نفس, فيستحيي ربه من ذلك, ويقول: ولكن ائتوا عيسى عبد الله ورسوله وكلمته وروحه, فيأتون عيسى فيقول: لست هناكم, ولكن ائتوا محمدًا عبدًا غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر, فيأتوني - قال الحسن هذا الحرف - فأقوم فأمشي بين سماطين من المؤمنين - قال أنس - حتى أستأذن على ربي, فإذا رأيت ربي وقعت له - أو خررت - ساجدًا لربي فيدعني ما شاء الله أن يدعني - قال - ثم يقال: ارفع محمد, قل يسمع, واشفع تشفع, وسل تعطه, فأرفع رأسي فأحمده بتحميد يعلمنيه ثم أشفع فيحد لي حدًا فأدخلهم الجنة, قال: ثم أعود إليه ثانية فإذا رأيت ربي وقعت له أو خررت ساجدًا لربي فيدعني ما شاء الله أن يدعني ثم يقال ارفع محمد قل يسمع وسل تعطه واشفع تشفع فأرفع رأسي فأحمده بتحميد يعلمنيه ثم أشفع فيحد لي حدًا فأدخلهم الجنة, قال: ثم أعود الثالثة فإذا رأيت ربي وقعت - أو خررت - ساجدًا لربي فيدعني ما شاء الله أن يدعني, ثم يقال: ارفع محمد, قل يسمع, وسل تعطه, واشفع تشفع, فأرفع رأسي فأحمده بتحميد يعلمنيه, ثم أشفع فيحد لي حدًا فأدخلهم الجنة, ثم أعود الرابعة فأقول: يا رب ما بقي إلا من حبسه القرآن", فحدثنا أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"فيخرج من النار من قال لا إله إلا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن شعيرة, ثم يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن برة, ثم يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن ذرة", أخرجاه من حديث سعيد به, وهكذا رواه الإمام أحمد عن عفان, بن حماد بن سلمة, عن ثابت, عن أنس بطوله.
وقال الإمام أحمد: حدثنا يونس بن محمد, حدثنا حرب بن ميمون أبو الخطاب الأنصاري عن النضر بن أنس, عن أنس قال: حدثني نبي الله صلى الله عليه وسلم قال:"إني لقائم أنتظر أمتي تعبر الصراط, إذ جاءني عيسى عليه السلام فقال: هذه الأنبياء قد جاءتك يا محمد يسألون - أو قال: يجتمعون إليك - ويدعون الله أن يفرق بين جميع الأمم إلى حيث يشاء الله لغم ما هم فيه, فالخلق ملجمون بالعرق, فأما المؤمن فهو عليه كالزكمة, وأما الكافر فيغشاه الموت, فقال: انتظر حتى أرجع إليك, فذهب"