فهرس الكتاب

الصفحة 1505 من 2760

نبي الله صلى الله عليه وسلم فقام تحت العرش فلقي ما لم يلق ملك مصطفى ولا نبي مرسل, فأوحى الله عز وجل إلى جبريل أن اذهب إلى محمد, وقل له ارفع رأسك سل تعط واشفع تشفع, فشفعت في أمتي أن أخرج من كل تسعة وتسعين إنسانًا واحدًا, فما زلت أتردد إلى ربي عز وجل, فلا أقوم منه مقامًا إلا شفعت حتى أعطاني الله عز وجل, من ذلك أن قال: يا محمد أدخل من أمتك من خلق الله عز وجل من شهد أن لا إله إلا الله يومًا واحدًا مخلصًا ومات على ذلك"."

(حديث بريدة رضي الله عنه)

قال الإمام أحمد بن حنبل: حدثنا الأسود بن عامر, أخبرنا أبو إسرائيل عن الحارث بن حصيرة, عن ابن بريدة, عن أبيه أنه دخل على معاوية, فإذا رجل يتكلم, فقال بريدة: يا معاوية تأذن لي في الكلام ؟ فقال: نعم, وهو يرى أنه يتكلم بمثل ما قال الآخر, فقال بريدة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إني لأرجو أن أشفع يوم القيامة عدد ما على الأرض من شجرة ومدرة", قال:"فترجوها أنت يا معاوية ولا يرجوها علي رضي الله عنه".

(حديث ابن مسعود)

قال الإمام أحمد: حدثنا عارم بن الفضل, حدثنا سعيد بن الفضل, حدثنا سعيد بن زيد, حدثنا علي بن الحكم البناني عن عثمان, عن إبراهيم, عن علقمة والأسود, عن ابن مسعود قال: جاء ابنا مليكة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالا: إن أمنا تكرم الزوج وتعطف على الولد, قال: وذكرا الضيف غير أنها كانت وأدت في الجاهلية, فقال"أمكما في النار"قال: فأدبرا والسوء يرى في وجوههما, فأمر بهما فردا فرجعا والسرور يرى في وجوههما رجاء أن يكون قد حدث شيء, فقال"أمي مع أمكما"فقال رجل من المنافقين: وما يغني هذا عن أمه شيئًا ونحن نطأ عقبيه. فقال رجل من الأنصار: ولم أر رجلًا قط أكثر سؤالًا منه يا رسول الله, هل وعدك ربك فيها أو فيهما ؟ قال: فظن أنه من شيء قد سمعه, فقال:"ما سألته ربي وما أطمعني فيه, وإني لأقوم المقام المحمود يوم القيامة"فقال الأنصاري: يا رسول الله وما ذاك المقام المحمود ؟ قال:"ذاك إذا جيء بكم حفاة عراة غرلًا, فيكون أول من يكسى إبراهيم عليه السلام, فيقول: اكسوا خليلي فيؤتى بريطتين بيضاوين فيلبسهما, ثم يقعده مستقبل العرش, ثم أوتى بكسوتي فألبسها فأقوم عن يمينه مقامًا لا يقومه أحد, فيغبطني فيه الأولون والأخرون"قال: ويفتح لهم من الكوثر إلى الحوض, فقال المنافق: إنه ما جرى ماء قط إلا على حال أو رضراض, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"حاله المسك, ورضراضه اللؤلؤ"فقال المنافق: لم أسمع كاليوم, فإنه قلما جرى ماء على حال أو رضراض إلا كان له نبت ؟ فقال الأنصاري, يا رسول الله هل له نبت ؟ فقال:"نعم قضبان الذهب"قال المنافق لم أسمع كاليوم, فإنه قلما ينبت قضيب إلا أورق وإلا كان له ثمر, وقال الأنصاري: يا رسول الله هل له ثمرة ؟ قال:"نعم ألوان الجوهر, وماؤه أشد بياضًا من اللبن وأحلى من العسل, من شرب منه شربة لا يظمأ بعده, ومن حرمه لم يرو بعده". وقال أبو داود الطيالسي: حدثنا يحيى بن سلمة بن كهيل, عن أبيه عن أبي الزعراء, عن عبد الله قال: ثم يأذن الله عز وجل في الشفاعة فيقوم روح القدس جبريل, ثم يقوم إبراهيم خليل الله ثم يقوم عيسى أو موسى, قال أبو الزعراء: لا أدري أيهما, قال: ثم يقوم نبيكم صلى الله عليه وسلم رابعًا فيشفع لا يشفع أحد بعده أكثر مما شفع, وهو المقام المحمود الذي قال الله عز وجل: {عسى أن يبعثك ربك مقامًا محمودًا} .

(حديث كعب بن مالك رضي الله عنه)

قال الإمام أحمد: حدثنا يزيد بن عبد ربه, حدثنا محمد بن حرب, حدثنا الزبيدي عن الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك, عن كعب بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"يبعث الناس يوم القيامة فأكون أنا وأمتي على تل, ويكسوني ربي عز وجل حلة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت