فهرس الكتاب

الصفحة 1595 من 2760

ثم {ينجي الله الذين اتقوا ويذر الظالمين فيها جثيًا} "غريب ولم يخرجوه."

وقال الحسن بن عرفة: حدثنا مروان بن معاوية عن بكار بن أبي مروان عن خالد بن معدان قال: قال أهل الجنة بعد ما دخلوا الجنة: ألم يعدنا ربنا الورود على النار ؟ قال: قد مررتم عليها وهي خامدة, وقال عبد الرزاق عن ابن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: كان عبد الله بن رواحة واضعًا رأسه في حجر امرأته, فبكى فبكت امرأته, فقال: ما يبكيك ؟ قالت رأيتك تبكي فبكيت, قال: إني ذكرت قول الله عز وجل {وَإِن مّنكُمْ إِلاّ وَارِدُهَا} فلا أدري أأنجو منها أم لا - وفي رواية, وكان مريضًا.

وقال ابن جرير: حدثنا أبو كريب, حدثنا ابن يمان عن مالك بن مغول عن أبي إسحاق كان أبو ميسرة إذا أوى إلى فراشه قال: ياليت أمي لم تلدني, ثم يبكي, فقيل له: ما يبكيك يا أبا ميسرة ؟ قال: أُخبرنا أّنا واردوها ولم نُخبَر أنّا صادرون عنها, وقال عبد الله بن المبارك عن الحسن البصري قال: قال رجل لأخيه: هل أتاك أنك وارد النار ؟ قال: نعم, قال: فهل أتاك أنك صادر عنها ؟ قال: لا, قال: ففيم الضحك ؟ قال: فما رُئي ضاحكًا حتى لحق بالله. وقال عبد الرزاق أيضًا: أخبرنا ابن عيينة عن عمرو, أخبرني من سمع ابن عباس يخاصم نافع بن الأزرق فقال ابن عباس: الورود الدخول, فقال نافع: لا, فقرأ ابن عباس {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ} وردوا أم لا, وقال: {يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ} أوردها أم لا, أما أنا وأنت فسندخلها. فانظر هل نخرج منها أم لا ؟ وما أرى الله مخرجك منها بتكذيبك, فضحك نافع.

وروى ابن جريج عن عطاء قال: قال أبو راشد الحروري وهو نافع بن الأزرق {لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا} فقال ابن عباس: ويلك, أمجنون أنت ؟ أين قوله: {يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ} {وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا} {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} والله إن كان دعاء من مضى: اللهم أخرجني من النار سالمًا, وأدخلني الجنة غانمًا. وقال ابن جرير: حدثني محمد بن عبيد المحاربي, حدثنا أسباط عن عبد الملك عن عبيد الله عن مجاهد قال: كنت عند ابن عباس فأتاه رجل يقال له أبو راشد وهو نافع بن الأزرق, فقال له: يا ابن عباس أرأيت قول الله: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا} ؟ قال: أما أنا وأنت يا أبا راشد فسنردها, فانظر هل نصدر عنها أم لا ؟

وقال أبو داود الطيالسي: قال شعبة: أخبرني عبد الله بن السائب عمن سمع ابن عباس يقرؤها {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} يعني الكفار, وهكذا روى عمر بن الوليد الشنّي أنه سمع عكرمة يقرؤها كذلك {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} قال وهم الظلمة كذلك كنا نقرؤها, رواه ابن أبي حاتم وابن جرير, وقال العوفي عن ابن عباس: قوله: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} يعني البر والفاجر, ألا تسمع إلى قول الله لفرعون: {يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ} الآية, {وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا} فسمى الورود على النار دخولًا وليس بصادر.

وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرحمن عن إسرائيل عن السدي, عن مرة عن عبد الله هو ابن مسعود {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يرد الناس كلهم ثم يصدرون عنها بأعمالهم"ورواه الترمذي عن عبد بن حميد عن عبيد الله عن إسرائيل عن السدي به. ورواه من طريق شعبة عن السدي عن مرة عن ابن مسعود موقوفًا, هكذا وقع هذا الحديث ههنا مرفوعًا. وقد رواه أسباط عن السدي عن مرة عن عبد الله بن مسعود قال: يرد الناس جميعًا الصراط, وورودهم قيامهم حول النار, ثم يصدرون عن الصراط بأعمالهم, فمنهم من يمر مثل البرق, ومنهم من يمر مثل الريح, ومنهم من يمر مثل الطير, ومنهم من يمر كأجود الخيل, ومنهم من يمر كأجود الإبل, ومنهم من يمر كعدو الرجل حتى إن آخرهم مرًّا رجل نوره على موضع إبهامي قدميه, يمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت