فهرس الكتاب

الصفحة 1596 من 2760

فيتكفأ به الصراط, والصراط دحض مزلة عليه حسك كحسك القتاد, حافتاه ملائكة معهم كلاليب من نار يختطفون بها الناس. وذكر تمام الحديث رواه ابن أبي حاتم.

وقال ابن جرير: حدثنا خلاد بن أسلم, حدثنا النضر, حدثنا إسرائيل, أخبرنا أبو إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله قوله: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} قال: الصراط على جهنم مثل حد السيف, فتمر الطبقة الأولى كالبرق, والثانية كالريح, والثالثة كأجود الخيل, والرابعة كأجود البهائم. ثم يمرون والملائكة يقولون: اللهم سلم سلم, ولهذا شواهد في الصحيحين وغيرهما من رواية أنس وأبي سعيد وأبي هريرة وجابر وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم. وقال ابن جرير: حدثني يعقوب, حدثنا ابن علية عن الجريري عن أبي السليل عن غنيم بن قيس قال: ذكروا ورود النار, فقال كعب: تمسك النار الناس كأنها متن إهالة حتى يستوي عليها أقدام الخلائق: برهم وفاجرهم, ثم يناديها مناد: أن أمسكي أصحابك ودعي أصحابي, قال فتخسف بكل ولي لها, وهي أعلم بهم من الرجل بولده, ويخرج المؤمنون ندية ثيابهم. قال كعب: ما بين منكبي الخازن من خزنتها مسيرة سنة, مع كل واحد منهم عمود ذو شعبتين, يدفع به الدفع فيصرع به في النار سبعمائة ألف.

وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو معاوية, حدثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر, عن أم مبشر عن حفصة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إني لأرجو أن لا يدخل النار إن شاء الله أحد شهد بدرًا والحديبية"قالت: فقلت أليس الله يقول: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} قالت: فسمعته يقول {ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا} . وقال أحمد أيضًا: حدثنا ابن إدريس, حدثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر, عن أم مبشر امرأة زيد بن حارثة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت حفصة فقال:"لا يدخل النار أحد شهد بدرًا والحديبية"قالت حفصة: أليس الله يقول {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا} الآية, وفي الصحيحين من حديث الزهري عن سعيد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد تمسه النار إلا تحلة القسم".

وقال عبد الرزاق قال معمر أخبرني الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من مات له ثلاثة لم تمسه النار إلا تحلّة القسم"يعني الورود, وقال أبو داود الطيالسي حدثنا زمعة عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لا يموت لمسلم ثلاثة من الولد فتمسه النار إلا تحلة القسم"قال الزهري كأنه يريد هذه الآية {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا} . وقال ابن جرير حدثني عمران بن بكار الكلاعي حدثنا أبو المغيرة حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن تميم حدثنا إسماعيل بن عبيد الله عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يعود رجلًا من أصحابه وعك وأنا معه ثم قال:"إن الله تعالى يقول: هي ناري أسلطها على عبدي المؤمن لتكون حظه من النار في الآخرة"غريب ولم يخرجوه من هذا الوجه.

وحدثنا أبو كريب, حدثنا ابن يمان عن عثمان بن الأسود عن مجاهد قال: الحمى حظ كل مؤمن من النار ثم قرأ {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} . وقال الإمام أحمد: حدثنا حسن, حدثنا ابن لهيعة, حدثنا زبان بن فائد عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من قرأ قل هو الله أحد حتى يختمها عشر مرات, بنى الله له قصرًا في الجنة"فقال عمر: إذًا نستكثر يا رسول الله ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الله أكثر وأطيب"وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من قرأ ألف آية في سبيل الله كتب يوم القيامة مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين, وحسن أولئك رفيقًا إن شاء الله, ومن حرس من وراء المسلمين في سبيل الله متطوعًا لا بأجر سلطان لم ير النار"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت