فهرس الكتاب

الصفحة 1669 من 2760

اليوم والليلة من حديث إبراهيم بن محمد بن سعد عن أبيه سعد به.

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سيعد الأشج, حدثنا أبو خالد الأحمر عن كثير بن زيد عن المطلب بن حنطب, قال أبو خالد: أحسبه عن مصعب يعني ابن سعد عن سعد, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من دعا بدعاء يونس استجيب له"قال أبو سعيد: يريد به {وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ} . وقال ابن جرير: حدثني عمران بن بكار الكلاعي, حدثنا يحيى بن صالح, حدثنا أبو يحيى بن عبد الرحمن, حدثني بشر بن منصور عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب قال: سمعت سعد بن أبي وقاص يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"اسم الله الذي إذا دعي به أجاب, وإذا سئل به أعطى دعوة يونس بن متى"قال قلت يا رسول الله. هي ليونس خاصة أم لجماعة المسلمين ؟ قال:"هي ليونس بن متى خاصة, ولجماعة المؤمنين عامة, إذا دعوا بها, ألم تسمع قول الله عز وجل {فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ} فهو شرط من الله لمن دعاه به".

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي, حدثنا أحمد بن أبي سريج, حدثنا داود بن المحبر بن قحذم المقدسي عن كثير بن معبد قال: سألت الحسن فقلت: يا أبا سعيد اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى ؟ قال: ابن أخي أما تقرأ القرآن قول الله تعالى: {وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا - إلى قوله - وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ} ابن أخي, هذا اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب, وإذا سئل به أعطى.

{وَزَكَرِيّآ إِذْ نَادَىَ رَبّهُ رَبّ لاَ تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَىَ وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنّهُمْ كَانُواْ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُواْ لَنَا خاشِعِينَ}

يخبر تعالى عن عبده زكريا حين طلب أن يهبه الله ولدًا يكون من بعده نبيًا, وقد تقدمت القصة مبسوطة في أول سورة مريم وفي سورة آل عمران أيضًا, وههنا أخصر منها {إِذْ نَادَىَ رَبّهُ} أي خفية عن قومه {رَبّ لاَ تَذَرْنِي فَرْدًا} أي لا ولد لي ولا وارث يقوم بعدي في الناس {وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ} دعاء وثناء مناسب للمسألة, قال الله تعالى: {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَىَ وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ} أي امرأته, قال ابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير: كانت عاقرًا لا تلد فولدت. وقال عبد الرحمن بن مهدي عن طلحة بن عمرو عن عطاء: كان في لسانها طول, فأصلحها الله وفي رواية: كان في خلقها شيء فأصلحها الله, وهكذا قال محمد بن كعب والسدي, والأظهر من السياق الأول.

وقوله: {إِنّهُمْ كَانُواْ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ} أي في عمل القربات وفعل الطاعات {وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا} قال الثوري: رغبًا فيما عندنا ورهبا مما عندنا {وَكَانُواْ لَنَا خاشِعِينَ} قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس أي مصدقين بما أنزل الله, وقال مجاهد: مؤمنين حقًا. وقال أبو العالية: خائفين. وقال أبو سنان: الخشوع هو الخوف اللازم للقلب لا يفارقه أبدًا. وعن مجاهد أيضًا: خاشعين أي متواضعين. وقال الحسن وقتادة والضحاك: خاشعين أي متذللين لله عز وجل, وكل هذه الأقوال متقاربة. وقال ابن أبي حاتم, حدثنا أبي, حدثنا علي بن محمد الطنافسي, حدثنا محمد بن فضيل, حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق عن عبد الله القرشي عن عبد الله بن حكيم قال: خطبنا أبو بكر رضي الله عنه. ثم قال: أما بعد فإني أوصيكم بتقوى الله, وتثنوا عليه بما هو له أهل, وتخلطوا الرغبة بالرهبة, وتجمعوا الإلحاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت