بالقيام بشكرها فأدوا حق الله عليكم في أداء ما افترض وطاعة ما أوجب وترك ما حرم, ومن أهم ذلك إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وهو الإحسان إلى خلق الله بما أوجب للفقير على الغني من إخراج جزء نزر من ماله في السنة للضعفاء والمحاويج, كما تقدم بيانه وتفصيله في آية الزكاة من سورة التوبة. وقوله {وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ} أي اعتضدوا بالله واستعينوا به وتوكلوا عليه وتأيدوا به {هُوَ مَوْلاكُمْ} أي حافظكم وناصركم ومظفركم على أعدائكم {فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ} يعني نعم الولي ونعم الناصر من الأعداء. قال وهيب بن الورد يقول الله تعالى: ابن آدم اذكرني إذا غضبت, أذكرك إذا غضبت فلا أمحقك فيمن أمحق, وإذا ظلمت فاصبر وارض بنصرتي, فإن نصرتي لك خير من نصرتك لنفسك. رواه ابن أبي حاتم, والله اعلم.
آخر تفسير سورة الحج ولله الحمد والمنة.