فهرس الكتاب
إبراهيم بن عبد السلام عن إبراهيم بن يزيد عن محمد بن عباد بن جعفر سمعت ابن عمر يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كل نسب وصهر ينقطع يوم القيامة إلا نسبي وصهري"وروي فيها من طريق عمار بن سيف عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا"سألت ربي عز وجل أن لا أتزوج إلى أحد من أمتي ولا يتزوج إلي أحد منهم إلا كان معي في الجنة فأعطاني ذلك"ومن حديث عمار بن سيف عن إسماعيل عن عبد الله بن عمرو.
وقوله تعالى: {فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} أي من رجحت حسناته على سيئاته ولو بواحدة, قاله ابن عباس, {فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} أي الذين فازوا فنجوا من النار وأدخلوا الجنة, وقال ابن عباس: أولئك الذين فازوا بما طلبوا, ونجوا من شر ما منه هربوا {وَمَنْ خَفّتْ مَوَازِينُهُ} أي ثقلت سيئاته على حسناته {فأُوْلَئِكَ الّذِينَ خَسِرُوَاْ أَنفُسَهُمْ} أي خابوا وهلكوا وفازوا بالصفقة الخاسرة. وقال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا إسماعيل بن أبي الحارث, حدثنا داود بن المحبر, حدثنا صالح المري عن ثابت البناني وجعفر بن زيد ومنصور بن زاذان عن أنس بن مالك يرفعه قال: إن لله ملكًا موكلًا بالميزان, فيؤتى بابن آدم فيوقف بين كفتي الميزان, فإن ثقل ميزانه نادى ملك بصوت يسمعه الخلائق: سعد فلان سعادة لا يشقى بعدها أبدًا, وإن خف ميزانه نادى ملك بصوت يسمع الخلائق: شقي فلان شقاوة لا يسعد بعدها أبدًا, إسناده ضعيف فإن داود بن المحبر ضعيف متروك, ولهذا قال تعالى: {فِي جَهَنّمَ خَالِدُونَ} أي ماكثون فيها دائمون مقيمون فلا يظعنون {تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النّارُ} كما قال تعالى: {وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ} وقال تعالى: {لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلا عَنْ ظُهُورِهِمْ} الآية.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي, حدثنا فروة بن أبي المغراء, حدثنا محمد بن سليمان بن الأصبهاني عن أبي سنان ضرار بن مرة عن عبد الله بن أبي الهذيل عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن جهنم لما سيق لها أهلها تلقاهم لهبها, ثم تلفحهم لفحة فلم يبق لهم لحم إلا سقط على العرقوب"وقال ابن مردويه: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى القزاز, حدثنا الخضر بن علي بن يونس القطان, حدثنا عمر بن أبي الحارث بن الخضر القطان, حدثنا سعيد بن سعيد المقبري عن أخيه عن أبيه عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قول الله تعالى: {تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النّارُ} قال: تلفحهم لفحة تسيل لحومهم على أعقابهم.
وقوله تعالى: {وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ} قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: يعني عابسون. وقال الثوري عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود {وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ} قال: ألم تر إلى الرأس المشيط الذي قد بدا أسنانه وقلصت شفتاه. وقال الإمام أحمد أخبرنا علي بن إسحاق أخبرنا عبد الله هو ابن المبارك رحمه الله, أخبرنا سعيد بن يزيد عن أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" {وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ} - قال - تشويه النار فتقلص شفته العليا حتى تبلغ وسط رأسه, وتسترخي شفته السفلى حتى تبلغ سرته"ورواه الترمذي عن سويد بن نصر عن عبد الله بن المبارك به, وقال: حسن غريب.
{أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىَ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذّبُونَ قَالُواْ رَبّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنّا قَوْمًا ضَآلّينَ رَبّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنّا ظَالِمُونَ}