فهرس الكتاب

الصفحة 1859 من 2760

(الحديث الخامس) قال الإمام أحمد: حدثنا أسود بن عامر, حدثنا شريك عن الأعمش عن المنهال عن عباد بن عبد الله الأسدي عن علي رضي الله عنه قال: لما نزلت هذه الآية {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} جمع النبي صلى الله عليه وسلم من أهل بيته, فاجتمع ثلاثون فأكلوا وشربوا, قال: وقال لهم:"من يضمن عني ديني ومواعيدي, ويكون معي في الجنة, ويكون خليفتي في أهلي ؟"فقال رجل لم يسمه شريك: يا رسول الله أنت كنت بحرًا من يقوم بهذا, قال: ثم قال الآخر - ثلاثًا - قال: فعرض ذلك على أهل بيته, فقال علي: أنا.

(طريق أخرى بأبسط من هذا السياق) قال الإمام أحمد: حدثنا عفان, حدثنا أبو عوانة, حدثنا عثمان بن المغيرة عن أبي صادق عن ربيعة بن ماجد عن علي رضي الله عنه قال: جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم - أو دعا رسول الله - بني عبد المطلب وهم رهط, وكلهم يأكل الجذعة ويشرب الفرق, فصنع لهم مدًا من طعام فأكلوا حتى شبعوا, وبقي الطعام كما هو كأنه لم يمس, ثم دعا بغمر فشربوا حتى رووا وبقي الشراب كأنه لم يمس أو لم يشرب, وقال:"يابني عبد المطلب, إني بعثت إليكم خاصة وإلى الناس عامة, فقد رأيتم من هذه الآية ما رأيتم, فأيكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي"قال: فلم يقم إليه أحد, قال: فقمت إليه وكنت أصغر القوم, قال: فقال:"اجلس"ثم قال ثلاث مرات كل ذلك أقوم إليه فيقول لي:"اجلس"حتى كان في الثالثة ضرب بيده على يدي.

(طريق أخرى أغرب وأبسط من هذا السياق بزيادات أخر) قال الحافظ أبو بكر البيهقي في دلائل النبوة: أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ, أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب, حدثنا أحمد بن عبد الجبار, حدثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق قال: حدثني من سمع عبد الله بن الحارث بن نوفل, واستكتمني اسمه, عن ابن عباس عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: لما نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"عرفت أني إن بادأتُ بها قومي رأيت منهم ما أكره فصمت, فجاءني جبريل عليه السلام فقال: يا محمد إنك إن لم تفعل ما أمرت به عذبك ربك"قال علي رضي الله عنه فدعاني, فقال:"يا علي إن الله تعالى قد أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين, فعرفت أني إن بادأتهم بذلك رأيت منهم ما أكره, فصمت عن ذلك, ثم جاءني جبريل فقال: يا محمد إن لم تفعل ما أمرت به عذبك ربك, فاصنع لنا يا علي شاة على صاع من طعام, وأعد لنا عس لبن, ثم اجمع لي بني عبد المطلب"ففعلت فاجتمعوا إليه, وهم يومئذ أربعون رجلًا يزيدون رجلًا أو ينقصون رجلًا, فيهم أعمامه: أبو طالب, وحمزة, والعباس, وأبو لهب الكافر الخبيث, فقدمت إليهم تلك الجفنة, فأخذ منها رسول الله صلى الله عليه وسلم جذبة فشقها بأسنانه, ثم رمى بها في نواحيها, وقال:"كلوا بسم الله"فأكل القوم حتى نهلوا عنه ما يرى إلا آثار أصابعهم, والله إن كان الرجل منهم ليأكل مثلها, ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اسقهم يا علي"فجئت بذلك القعب فشربوا منه حتى نهلوا جميعًا, وأيم الله إن كان الرجل منهم ليشرب مثله, فلما أراد رسول الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت