(طريق أخرى) قال البيهقي: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس الأصم، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا عثمان بن عمر عن الشمر بن الريان عن أبي الجوزاء عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: انطلقت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن حتى أتى الحجون، فخط لي خطًا ثم تقدم إليهم، فازدحموا عليه فقال سيد لهم يقال له وردان: أنا أرحلهم عنك. فقال: إني لن يجيرني من الله أحد. (طريق أخرى) قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، حدثنا سفيان بن أبي فزارة العبسي، حدثنا أبو زيد مولى عمرو بن حريث عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: لما كانت ليلة الجن قال لي النبي صلى الله عليه وسلم:"أمعك ماء ؟"قلت: ليس معي ماء ولكن معي إِداوة فيها نبيذ فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"تمرة طيبة وماء طهور"رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه من حديث زيد به. (طريق أخرى) قال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن إسحاق، أخبرنا ابن لهيعة عن قيس بن الحجاج عن حنش الصنعاني عن ابن عباس عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنهم قال: إنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا عبد الله أمعك ماء ؟"قال: معي نبيذ في إداوة. قال صلى الله عليه وسلم:"اصبب عليّ"فتوضأ. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"يا عبد الله شراب وطهور"تفرد به أحمد من هذا الوجه، وقد أورده الدارقطني من طريق آخر عن ابن مسعود رضي الله عنه.
(طريق أخرى) قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، أخبرني أبي عن ميناء عن عبد الله رضي الله عنه قال كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة وفد الجن، فلما انصرف تنفس فقلت: ما شأنك ؟ قال:"نعيت إلي نفسي يا ابن مسعود"هكذا رأيته في المسند مختصرًا، وقد رواه الحافظ أبو نعيم في كتابه دلائل النبوة فقال: حدثنا سليمان بن أحمد بن أيوب، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، وحدثنا أبو بكر بن مالك حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا أبي قال: حدثنا عبد الرزاق عن أبيه عن ميناء عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"نعيت إلي نفسي يا ابن مسعود"قلت: استخلف. قال:"من ؟"قلت: أبا بكر. قال: فسكت ثم مضى ساعة فتنفس فقلت: ما شأنك بأبي أنت وأمي يا رسول الله ؟ قال:"نعيت إلي نفسي يا ابن مسعود"قلت: استخلف. قال:"من ؟"قلت: عمر. فسكت ساعة ثم مضى ثم تنفس فقلت ؟ ما شأنك ؟ قال:"نعيت إلي نفسي"قلت: فاستخلف قال صلى الله عليه وسلم:"من ؟"قلت: علي بن أبي طالب رضي الله عنه. قال صلى الله عليه وسلم:"أما والذي نفسي بيده لئن أطاعوه ليدخلن الجنة أجمعين أكتعين"وهو حديث غريب جدًا وأحرى به أن لا يكون محفوظًا، وبتقدير صحته فالظاهر أن هذا بعد وفودهم إليه بالمدينة على ما سنورده إن شاء الله تعالى، فإن في ذلك الوقت كان في آخر الأمر لما فتحت مكة ودخل الناس والجان أيضًا في دين الله أفواجًا نزلت سورة { إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا } وهي السورة التي نعيت نفسه الكريمة فيها إليه كما نص على ذلك ابن عباس رضي الله عنهما، ووافقه عمر بن الخطاب رضي الله عنه عليه، وقد ورد في ذلك حديث سنورده إن شاء الله تعالى عند تفسيرها، والله أعلم وقد رواه أبو نعيم أيضًا عن الطبري عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن علي بن الحسين بن أبي بردة، عن يحيى بن سعيد الأسلمي، عن حرب بن صبيح عن سعيد بن سلمة عن أبي مرة الصنعاني، عن أبي عبد الله الجدلي عن ابن مسعود رضي الله عنه فذكره وذكر فيه قصة الاستخلاف، وهذا إسناد غريب وسياق عجيب.
(طريق أخرى) قال الإمام أحمد: حدثنا أبو سعيد، حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أبي رافع عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خط حوله، فكان أحدهم مثل سواد النخل وقال:"لا تبرح"