فهرس الكتاب

الصفحة 2327 من 2760

الله عنه قال: كنا يوم الحديبية ألفًا وأربعمائة فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أنتم خير أهل الأرض اليوم"قال جابر رضي الله عنه: لو كنت أبصر لأريتكم موضع الشجرة، قال سفيان إنهم اختلفوا في موضعها أخرجاه من حديث سفيان، وقال الإمام أحمد: حدثنا يونس حدثنا الليث عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لا يدخل النار أحد ممن بايع تحت الشجرة".

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن هارون الفلاس المخرمي، حدثنا سعيد بن عمرو الأشعثي حدثنا محمد بن ثابت العبدي عن خداش بن عياش عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يدخل من بايع تحت الشجرة كلهم الجنة إلا صاحب الجمل الأحمر"قال: فانطلقنا نبتدره فإذا رجل قد أضل بعيره فقلنا تعال فبايع. فقال: أصيب بعيري أحب إلي من أن أبايع وقال عبد الله بن أحمد: حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا قرة عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من يصعد الثنية ثنية المرار فإنه يحط عنه ما حط عن بني إسرائيل"فكان أول من صعد خيل بني الخزرج ثم تبادر الناس بعد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"كلكم مغفور له إلا صاحب الجمل الأحمر"فقلنا: تعال يستغفر لك رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: والله لأن أجد ضالتي أحب إلي من أن يستغفر لي صاحبكم، فإذا هو رجل ينشد ضالة، رواه مسلم عن عبيد الله به. وقال ابن جريج: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرًا رضي الله عنه يقول: أخبرتني أم مبشر أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عند حفصة رضي الله عنها:"لا يدخل النار إن شاء الله تعالى من أصحاب الشجرة الذين بايعوا تحتها أحد"قالت: بلى يا رسول الله، فانتهرها فقالت حفصة رضي الله عنها {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} فقال النبي صلى الله عليه وسلم: قد قال الله تعالى: {ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا} رواه مسلم، وفيه أيضًا عن قتيبة عن الليث عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه قال: إن عبدًا لحاطب بن أبي بلتعة جاء يشكو حاطبًا فقال: يا رسول الله ليدخلن حاطب النار فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كذبت لا يدخلها فإنه قد شهد بدرًا والحديبية"ولهذا قال تعالى في الثناء عليهم: {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} كما قال عز وجل في الآية الأخرى: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا} .

{سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلّفُونَ مِنَ الأعْرَابِ شَغَلَتْنَآ أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكُمْ مّنَ اللّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا بَلْ كَانَ اللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا بَلْ ظَنَنْتُمْ أَن لّن يَنقَلِبَ الرّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَىَ أَهْلِيهِمْ أَبَدًا وَزُيّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنتُمْ ظَنّ السّوْءِ وَكُنتُمْ قَوْمًا بُورًا وَمَن لّمْ يُؤْمِن بِاللّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَعِيرًا وَلِلّهِ مُلْكُ السّمَاوَتِ وَالأرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذّبُ مَن يَشَآءُ وَكَانَ اللّهُ غَفُورًا رّحِيمًا}

يقول تعالى مخبرًا رسوله صلى الله عليه وسلم بما يعتذر به المخلفون من الأعراب الذين اختاروا المقام في أهليهم وشغلهم وتركوا المسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعتذروا بشغلهم لذلك وسألوا أن يستغفر لهم الرسول صلى الله عليه وسلم وذلك قول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت