وهو راكب ناقته القصواء التي كان راكبها يوم الحديبية، وعبد الله بن رواحة الأنصاري آخذ بزمام ناقة رسول الله يقودها وهو يقول:
باسم الذي لا دين إلا دينه ... باسم الذي محمد رسوله
خلوا بني الكفار عن سبيله ... اليوم نضربكم على تأويله
كما ضربناكم على تنزيله ... ضربًا يزيل الهام عن مقيله
ويذهل الخليل عن خليله ... قد أنزل الرحمن في تنزيله
في صحف تتلى على رسوله
بأن خير القتل في سبيله
... يا رب إني مؤمن بقيله
فهذا مجموع من روايات متفرقة. قال يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق: حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم قال: لما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة في عمرة القضاء دخلها وعبد الله بن رواحة رضي الله عنه آخذ بخطام ناقته صلى الله عليه وسلم وهو يقول:
خلوا بني الكفار عن سبيله ... إني شهيد أنه رسوله
خلوا فكل الخير في رسوله ... يا رب إني مؤمن بقيله
نحن قتلناكم على تأويله ... كما قتلناكم على تنزيله
ضربًا يزيل الهام عن مقيله ... ويذهل الخليل عن خليله
وقال عبد الرزاق: حدثنا معمر عن الزهري عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: لما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة في عمرة القضاء مشى عبد الله بن رواحة رضي الله عنه بين يديه وفي رواية: وابن رواحة آخذ بغرزه وهو رضي الله عنه يقول:
خلوا بني الكفار عن سبيله ... قد نزل الرحمن في تنزيله
بأن خير القتل في سبيله ... يا رب إني مؤمن بقيله
نحن قتلناكم على تأويله ... كما قتلناكم على تنزيله
اليوم نضربكم على تأويله ... ضربًا يزيل الهام عن مقيله
ويذهل الخليل عن خليله
وقال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن الصباح، حدثنا إسماعيل يعني ابن زكريا عن عبد الله، يعني ابن عثمان عن أبي الطفيل عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نزل مر الظهران في عمرته بلغ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن قريشًا تقول ما يتباعثون من العجف، فقال أصحابه لو انتحرنا من ظهرنا فأكلنا من لحمه وحسونا من مرقه أصبحنا غدًا حين ندخل على القوم وبنا جمامة. قال صلى الله عليه وسلم:"لا تفعلوا ولكن اجمعوا لي من أزوادكم"، فجمعوا له وبسطوا الأنطاع فأكلوا حتى تركوا وحثا كل واحد منهم في جرابه، ثم أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى دخل المسجد وقعدت قريش نحو الحجر فاضطبع صلى الله عليه وسلم بردائه ثم قال:"لا يرى القوم فيكم غميزة"فاستلم الركن ثم رمل حتى إذا تغيب بالركن اليماني مشى إلى الركن الأسود، فقالت قريش: ما ترضون بالمشي أما إنكم لتنقزون نقز الظباء، ففعل ذلك ثلاثة أشواط فكانت سنة. قال أبو الطفيل: فأخبرني ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل ذلك في حجة الوداع.وقال أحمد أيضًا: حدثنا