على وجوههم ذوقوا مس سقر إنا كل شيء خلقناه بقدر إلا في أهل القدر. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا سهل بن صالح الأنطاكي، حدثني قرة بن حبيب عن كنانة، حدثني جرير بن حازم عن سعيد بن عمرو بن جعدة، عن ابن زرارة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه تلا هذه الآية {ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} قال:"نزلت في أناس من أمتي يكونون في آخر الزمان يكذبون بقدر الله".
وحدثنا الحسن بن عرفة: حدثنا مروان بن شجاع الجزري عن عبد الملك بن جريج، عن عطاء بن أبي رباح قال: أتيت ابن عباس وهو ينزع من زمزم، وقد ابتلت أسافل ثيابه فقلت له قد تكلم في القدر، فقال: أوقد فعلوها ؟ قلت: نعم، قال: فو الله ما نزلت هذه الآية إلا فيهم {ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} أولئك شرار هذه الأمة، فلا تعودوا مرضاهم ولا تصلوا على موتاهم، إن رأيت أحدًا منهم فقأت عينيه بأصبعي هاتين. وقد رواه الإمام أحمد من وجه آخر وفيه مرفوع فقال: حدثنا أبو المغيرة، حدثنا الأوزاعي عن بعض إخوته عن محمد بن عبيد المكي عن عبد الله بن عباس قال: قيل له إن رجلًا قدم علينا يكذب بالقدر، فقال: دلوني عليه وهو أعمى، قالوا: وما تصنع به يا أبا عباس ؟ قال: والذي نفسي بيده لئن استمكنت منه لأعضن أنفه حتى أقطعه، ولئن وقعت رقبته في يدي لأدقنها فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"كأني بنساء بني فهر يطفن بالخزرج تصطفق إلياتهن مشركات، هذا أول شرك هذه الأمة، والذي نفسي بيده لينتهين بهم سوء رأيهم حتى يخرجوا الله من أن يكون قدر خيرًا، كما أخرجوه من أن يكون قدر شرًا"ثم رواه أحمد عن أبي المغيرة عن الأوزاعي عن العلاء بن الحجاج عن محمد بن عبيد فذكر مثله لم يخرجوه.
وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الله بن يزيد: حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني أبو صخر عن نافع قال: كان لابن عمر صديق من أهل الشام يكاتبه. فكتب إليه عبد الله بن عمر أنه بلغني أنك تكلمت في شيء من القدر، فإياك أن تكتب إلي فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"سيكون في أمتي أقوام يكذبون بالقدر"ورواه أبو داود عن أحمد بن حنبل به. وقال أحمد: حدثنا أنس بن عياض، حدثنا عمر بن عبد الله مولى غفرة عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لكل أمة مجوس، ومجوس أمتي الذين يقولون لا قدر، إن مرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتوا فلا تشهدوهم"لم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة من هذا الوجه. وقال أحمد: حدثنا قتيبة، حدثنا رشدين عن أبي صخر حميد بن زياد عن نافع عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"سيكون في هذه الأمة مسخ ألا وذاك في المكذبين بالقدر والزنديقية"ورواه الترمذي وابن ماجه من حديث أبي صخر حميد بن زياد به، وقال الترمذي: حسن صحيح غريب. وقال الإمام أحمد: حدثنا إسحاق بن الطباع، أخبرني مالك عن زياد بن سعد عن عمرو بن مسلم، عن طاوس اليماني قال: سمعت ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كل شيء بقدر حتى العجز والكيس"ورواه مسلم منفردًا به من حديث مالك.
وفي الحديث الصحيح"استعن بالله ولا تعجز فإن أصابك أمر فقل قدر الله وما شاء فعل، ولا تقل لو أني فعلت كذا لكان كذا فإن لو تفتح عمل الشيطان"وفي حديث ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له:"واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لم يكتبه الله لك لم ينفعوك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يكتبه الله عليك لم يضروك جفت الأقلام وطويت الصحف"وقال الإمام أحمد: حدثنا الحسن بن سوار، حدثنا الليث عن معاوية عن أيوب بن زياد، حدثني عبادة بن الوليد بن عبادة، حدثني أبي