فهرس الكتاب

الصفحة 2448 من 2760

وغيرهم فيتحدثون في ظلها، قال: فيشتهي بعضهم ويذكر لهو الدنيا فيرسل الله ريحًا من الجنة، فتحرك تلك الشجرة بكل لهو في الدنيا. هذا أثر غريب إسناده جيد قوي حسن. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا ابن يمان حدثنا سفيان، حدثنا أبو إسحاق عن عمرو بن ميمون في قوله تعالى: {وَظِلٍّ مَمْدُودٍ} قال سبعون ألف سنة، وكذا رواه ابن جرير عن بندار عن ابن مهدي عن سفيان مثله، ثم قال ابن جرير: حدثنا ابن حميد، حدثنا مهران عن سفيان عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون {وَظِلٍّ مَمْدُودٍ} قال: خمسمائة ألف سنة.

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا حصين بن نافع عن الحسن في قول الله تعالى: {وَظِلٍّ مَمْدُودٍ} قال: في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة سنة لا يقطعها، وقال عوف عن الحسن: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها"رواه ابن جرير وقال شبيب عن عكرمة عن ابن عباس: في الجنة شجر لا يحمل يستظل به، رواه ابن أبي حاتم، وقال الضحاك والسدي وأبو حزرة في قوله تعالى: {وَظِلٍّ مَمْدُودٍ} لا ينقطع، ليس فيها شمس ولا حر مثل قبل طلوع الفجر، وقال ابن مسعود: الجنة سجسج كما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، وقد تقدمت الآيات كقوله تعالى: {وَنُدْخِلُهُمْ ظِلاًّ ظَلِيلًا} وقوله: {وَنُدْخِلُهُمْ} وقوله: {في ظِلالٍ وَعُيُونٍ} إلى غير ذلك من الآيات وقوله تعالى: {وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ} قال الثوري: يجري في غير أخدود، وقد تقدم الكلام عند تفسير قوله تعالى: {فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ} الآية. بما أغنى عن إعادته ههنا.

وقوله تعالى: {وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ} أي وعندهم من الفواكه الكثيرة المتنوعة في الألوان مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، كما قال تعالى: {كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا} أي يشبه الشكل الشكل ولكن الطعم غير الطعم، وفي الصحيحين في ذكر سدرة المنتهى:"فإذا ورقها كآذان الفيلة ونبقها مثل قلال هجر". وفيهما أيضًا من حديث مالك عن زيد عن عطاء بن يسار عن ابن عباس قال: خسفت الشمس فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس معه فذكر الصلاة، وفيه قالوا: يا رسول الله رأيناك تناولت شيئًا في مقامك هذا ثم رأيناك تكعكعت، قال:"إني رأيت الجنة فتناولت منها عنقودًا، ولو أخذته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا"، وقال الحافظ أبو يعلى: حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا عبيد الله، حدثنا ابن عقيل عن جابر قال: بينا نحن في صلاة الظهر إذ تقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فتقدمنا معه، ثم تناول شيئًا ليأخذه ثم تأخر، فلما قضى الصلاة قال أبي بن كعب: يا رسول الله صنعت اليوم في الصلاة شيئًا ما كنت تصنعه، قال:"إنه عرضت علي الجنة وما فيها من الزهرة والنضرة، فتناولت منها قطفًا من عنب لاَتيكم به فحيل بيني وبينه، ولو أتيتكم به لأكل منه من بين السماء والأرض لا ينقص منه"وروى مسلم من حديث أبي الزبير عن جابر نحوه.

وقال الإمام أحمد: حدثنا علي بن بحر، حدثنا هشام بن يوسف، أخبرنا معمر عن يحيى بن أبي كثير عن عامر بن زيد البكالي أنه سمع عتبة بن عبد السلمي يقول: جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأله عن الحوض وذكر الجنة ثم قال الأعرابي: فيها فاكهة ؟ قال:"نعم وفيها شجرة تدعى طوبى". قال: فذكر شيئًا لا أدري ما هو، قال: أي شجر أرضنا تشبه ؟ قال:"ليست تشبه شيئًا من شجر أرضك ؟"فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"أتيت الشام"؟ قال: لا. قال:"تشبه شجرة بالشام تدعى الجوزة تنبت على ساق واحدة وينفرش أعلاها". قال: ما عظم العنقود ؟ قال:"مسيرة شهر للغراب الأبقع لا يفتر". قال: ما عظم أصلها ؟ قال:"لو ارتحلت جذعة من إبل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت