فهرس الكتاب

الصفحة 2449 من 2760

أهلك ما أحاطت بأصلها حتى تنكسر ترقوتها هرمًا"قال: فيها عنب ؟ قال:"نعم"قال: فما عظم الحبة ؟ قال:"هل ذبح أبوك تيسًا من غنمه قط عظيمًا ؟"قال: نعم، قال:"فسلخ إهابه فأعطاه أمك فقال اتخذي لنا منه دلوًا ؟"قال: نعم. قال الأعرابي: فإن تلك الحبة لتشبعني وأهل بيتي ؟ قال:"نعم وعامة عشيرتك"."

وقوله تعالى: {لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ} أي لا تنقطع شتاء ولا صيفًا بل أكلها دائم مستمر أبدًا، مهما طلبوا وجدوا لا يمتنع عليهم بقدرة الله شيء، وقال قتادة: لا يمنعهم من تناولها عود ولا شوك ولا بعد، وقد تقدم في الحديث إذا تناول الرجل الثمرة عادت مكانها أخرى وقوله تعالى: {وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ} أي عالية وطيئة ناعمة قال النسائي وأبو عيسى الترمذي: حدثنا أبو كريب، حدثنا رشدين بن سعد عن عمر بن الحارث عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: {وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ} قال:"ارتفاعها كما بين السماء والأرض ومسيرة ما بينهما خمسمائة عام"ثم قال الترمذي: هذا الحديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث رشدين بن سعد، قال: وقال بعض أهل العلم: معنى هذا الحديث ارتفاع الفرش في الدرجات وبعدما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض، هكذا قال إنه لا يعرف هذا إلا من رواية رشدين بن سعد، وهو المصري وهو ضعيف، هكذا رواه أبو جعفر بن جرير عن أبي كريب عن رشدين به.

ثم رواه هو وابن أبي حاتم كلاهما عن يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث فذكره، وكذا رواه ابن أبي حاتم أيضًا عن نعيم بن حماد عن ابن وهب، وأخرجه الضياء في صفة الجنة من حديث حرملة عن ابن وهب به مثله، ورواه الإمام أحمد عن حسن بن موسى عن ابن لهيعة، حدثنا دراج فذكره. وقال ابن أبي حاتم أيضًا: حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو معاوية جويبر عن أبي سهل يعني كثير بن زياد عن الحسن {وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ} قال: ارتفاع فراش الرجل من أهل الجنة مسيرة ثمانين سنة. وقوله تعالى: {إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا عُرُبًا أَتْرَابًا لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ} جرى الضمير على غير مذكور. ولكن لما دل السياق وهو ذكر الفرش على النساء اللاتي يضاجعن فيها اكتفى بذلك عن ذكرهن وعاد الضمير عليهن كما في قوله تعالى: {إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ} يعني الشمس على المشهور من قول المفسرين، وقال الأخفش في قوله تعالى: {إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ} أضمرهن ولم يذكرن قبل ذلك، وقال أبو عبيدة: ذكرن في قوله تعالى: {وَحُورٌ عِينٌ كَأَمْثَالِ الْلُؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ} فقوله تعالى: {إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ} أي أعدناهن في النشأة الأخرى بعدما كن عجائز رمصًا، صرنَ أبكارًا عربًا أي بعد الثيوبة عدن أبكارًا عربًا متحببات إلى أزواجهن بالحلاوة والظرافة والملاحة. وقال بعضهم عربًا أي غنجات، قال موسى بن عبيدة الربذي عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنا أنشأناهن قال نساء عجائز كن في الدنيا عمشًا رمصًا"رواه الترمذي وابن جرير وابن أبي حاتم ثم قال الترمذي: غريب، وموسى ويزيد ضعيفان، وقال ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن عوف الحمصي، حدثنا آدم يعني ابن أبي إياس، حدثنا شيبان بن جابر عن يزيد بن مرة عن سلمة بن يزيد قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في قوله تعالى: {إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً} "يعني الثيب والأبكار اللاتي كن في الدنيا". وقال عبد بن حميد: حدثنا مصعب بن مقدام، حدثنا المبارك بن فضالة عن الحسن قال: أتت عجوز فقالت يا رسول الله ادع الله تعالى أن يدخلني الجنة فقال:"يا أم فلان إن الجنة لا تدخلها عجوز"قال: فولت تبكي. قال:"أخبروها أنها لا تدخلها وهي عجوز، إن الله تعالى يقول إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً فَجَعَلْنَاهُنَّ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت