فهرس الكتاب
يبولون ولا يتغوطون ولا يتفلون ولا يتمخطون، أمشاطهم الذهب ورشحهم المسك ومجامرهم الألوة، وأزواجهم الحور العين، أخلاقهم على خلق رجل واحد على صورة أبيهم آدم ستون ذراعًا في السماء"وقال الإمام أحمد: حدثنا يزيد بن هارون وعفان قالا: حدثنا حماد بن سلمة. وروى الطبراني واللفظ له من حديث حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يدخل أهل الجنة الجنة جردًا مردًا بيضًا جعادًا مكحلين أبناء ثلاث وثلاثين، وهم على خلق آدم ستون ذراعًا في عرض سبعة أذرع". وروى الترمذي من حديث أبي داود الطيالسي عن عمران القطان عن قتادة عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ بن جبل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يدخل أهل الجنة الجنة جردًا مردًا مكحلين بني ثلاث وثلاثين سنة"ثم قال: حسن غريب. وقال ابن وهب: أخبرنا عمرو بن الحارث أن دراجًا أبا السمح حدثه عن أبي الهيثم عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من مات من أهل الجنة من صغير أو كبير يردون بني ثلاث وثلاثين في الجنة لا يزيدون عليها أبدًا وكذلك أهل النار"ورواه الترمذي عن سويد بن نصر عن ابن المبارك عن رشدين بن سعد عن عمرو بن الحارث به."
وقال أبو بكر بن أبي الدنيا: حدثنا القاسم بن هاشم، حدثنا صفوان بن صالح، حدثنا رواد بن الجراح العسقلاني، حدثنا الأوزاعي عن هارون بن ذئاب عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يدخل أهل الجنة الجنة على طول آدم ستين ذراعًا بذراع الملك! على حسن يوسف، وعلى ميلاد عيسى ثلاث وثلاثين سنة، وعلى لسان محمد جرد مرد مكحلون"وقال أبو بكر بن أبي داود: حدثنا محمود بن خالد وعباس بن الوليد قالا: حدثنا عمر عن الأوزاعي عن هارون بن ثابت عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"يبعث أهل الجنة على صورة آدم في ميلاد عيسى ثلاث وثلاثين جردًا مردًا مكحلين. ثم يذهب بهم إلى شجرة في الجنة فيكسون منها لا تبلى ثيابهم ولا يفنى شبابهم". وقوله تعالى: {ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ} أي جماعة من الأولين وجماعة من الآخرين.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا المنذر بن شاذان، حدثنا محمد بن بكار، حدثنا سعيد بن بشير عن قتادة عن الحسن عن عمران بن حصين عن عبد الله بن مسعود، قال وكان بعضهم يأخذ عن بعض قال: أكرينا ذات ليلة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم غدونا عليه فقال:"عرضت علي الأنبياء وأتباعها بأممها فيمر علي النبي والنبي في العصابة! والنبي في الثلاثة والنبي وليس معه أحد - وتلا قتادة هذه الآية {أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ} قال: حتى مر علي موسى بن عمران في كبكبة من بني إسرائيل قال: قلت ربي من هذا ؟ قال: هذا أخوك موسى بن عمران ومن تبعه من بني إسرائيل! قال: قلت رب فأين أمتي ؟ قال: انظر عن يمينك في الضراب قال فإذا وجوه الرجال قال: قال أرضيت ؟ قال: قلت: قد رضيت رب. قال: انظر إلى الأفق عن يسارك فإذا وجوه الرجال قال: أرضيت ؟ قلت: قد رضيت رب. قال: فإن مع هؤلاء سبعين ألفًا يدخلون الجنة بغير حساب". قال وأنشأ عكاشة بن محصن من بني أسد قال سعيد وكان بدريًا قال: يا نبي الله ادع الله أن يجعلني منهم قال: فقال"اللهم اجعله منهم"قال أنشأ رجل آخر قال: يا نبي الله ادع الله أن يجعلني منهم فقال:"سبقك بها عكاشة"قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فإن استطعتم فداكم أبي وأمي أن تكونوا من أصحاب السبعين فافعلوا، وإلا فكونوا من أصحاب الضراب، وإلا فكونوا من أصحاب الأفق، فإني قد رأيت أناسًا كثيرًا قد تأشّبوا حوله - ثم قال - إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة"فكبرنا ثم قال:"إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة"قال: فكبرنا قال:"إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة"قال فكبرنا، قال ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية {ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ} قال: فقلنا بيننا: من هؤلاء السبعون