بن موسى عن جابر وعن أبي الزبير عن جابر، قال: رخص لهم في قطع النخل ثم شدد عليهم، فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله علينا إثم فيما قطعنا أو علينا وزر فيما تركنا، فأنزل الله عز وجل {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ} . وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع نخل بني النضير وحرق، وأخرجه صاحبا الصحيح من رواية موسى بن عقبة بنحوه، ولفظ البخاري من طريق عبد الرزاق عن ابن جريج عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر، قال: حاربت النضير وقريظة فأجلى بني النضير وأقر قريظة ومن عليهم حتى حارب قريظة، فقتل من رجالهم وسبى وقسم نساءهم وأولادهم وأموالهم بين المسلمين إلا بعضهم لحقوا بالنبي صلى الله عليه وسلم فأمنهم وأسلموا وأجلى يهود المدينة كلهم بني قينقاع، وهم رهط عبد الله بن سلام ويهود بني حارثة وكل يهود بالمدينة، ولهما أيضًا عن قتيبة عن الليث بن سعد عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرق نخل بني النضير، وقطع وهي البويرة، فأنزل الله عز وجل فيه {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ} .
وللبخاري رحمه الله من رواية جويرية بن أسماء عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرق نخل بني النضير، ولها يقول حسان بن ثابت رضي الله عنه:
وهان على سراة بني لؤي
حريق بالبويرة مستطير
فأجابه أبو سفيان بن الحارث يقول:
أدام الله ذلك من صنيع
وحرق في نواحيها السعير
ستعلم أينا منها بنز ه
و تعلم أي أرضينا نضير
وكذا رواه البخاري ولم يذكره ابن إسحاق، وقال محمد بن إسحاق وقال كعب بن مالك يذكر إجلاء بني النضير وقتل ابن الأشرف:
لقد خزيت بغدرتها الحبور
كذاك الدهر ذو صرف يدور
وذلك أنهم كفروا برب
عظيم أمره أمر كبير
وقد أوتوا معًا فهمًا وعلمًا
وجاءهمو من الله النذير
نذير صادق أدى كتابًا
وآيات مبينة تنير
فقالوا ما أتيت بأمر صدق
وأنت بمنكر منا جدير
فقال بلى لقد أديت حقًا
يصدقني به الفهم الخبير
فمن يتبعه يهد لكل رشد
ومن يكفر به يجز الكفور
فلما أشربوا غدرًا وكفرًا
وجد بهم عن الحق النفور
أرى الله النبي برأي صدق
وكان الله يحكم لا يجور
فأيده وسلطه عليهم
وكان نصيره نعم النصير
فغودر منهم وكعب صريعًا
فذلت بعد مصرعه النضير
على الكفين ثم وقد علته
بأيدينا مشهرة ذكور
بأمر محمد إذ دس ليلًا
إلى كعب أخا كعب يسير
فما كره فأنزله بمكر
ومحمود أخو ثقة جسور