فهرس الكتاب

الصفحة 2500 من 2760

فتلك بنو النضير بدار سوء

أبادهمو بما اجترموا المبير

غداة أتاهمو في الزحف رهوًا

رسول الله وهو بهم بصير

وغسان الحماة موازروه

على الأعداء وهو لهم وزير

فقال السلم ويحكمو فصدو

أو خالف أمرهم كذب وزور

فذاقوا غب أمرهم وبالا

لكل ثلاثة منهم بعير

وأجلوا عامدين لقينقاع

و غودر منهمو نخل ودور

قال: وكان مما قيل من الأشعار في بني النضير قول ابن القيم العبسي، ويقال: قالها قيس بن بحر بن طريف، قال ابن هشام الأشجعي:

أهلي فداء لأمري غير هالك

أجلى اليهود بالحسى المزنم

يقيلون في جمر العضاه وبدلوا

أهيضب عودًا بالودي المكمم

فإن يك ظني صادقًا بمحمد

يروا خيله بين الصلا ويرمرم

يؤم بها عمرو بن بهثة إنهم

عدو وما حي صديق كمجرم

عليهن أبطال مساعير في الوغى

يهزون أطراف الوشيج المقوم

وكل رقيق الشفرتين مهند

تورث من أزمان عاد وجرم

فمن مبلغ عني قريشًا رسالة

فهل بعدهم في المجد من متكرم

بأن أخاكم فاعلمن محمدا

تليد الندى بين الحجون وزمزم

فدينوا له بالحق تحسم أموركم

وتسموا من الدنيا إلى كل معظم

نبي تلاقته من الله رحمة

ولا تسألوه أمر غيب مرجم

فقد كان في بدر لعمري عبرة

لكم يا قريش والقليب الملمم

غداة أتى في الخزرجية عامدًا

إليكم مطيعًا للعظيم المكرم

معانًا بروح القدس ينكي عدوه

رسولًا من الرحمن حقًا بمعلم

رسولًا من الرحمن يتلو كتابه

فلما أنار الحق لم يتلعثم

أرى أمره يزداد في كل موطن

علوًا لأمر حمه الله محكم

وقد أورد ابن إسحاق رحمه الله ههنا أشعارًا كثيرة فيها آداب ومواعظ وحكم وتفاصيل للقصة، تركنا باقيها اختصارًا واكتفاء بما ذكرناه، ولله الحمد والمنة. قال ابن إسحاق: كانت وقعة بني النضير بعد وقعة أحد وبعد بئر معونة، وحكى البخاري عن الزهري عن عروة أنه قال: كانت وقعة بني النضير بعد بدر بستة أشهر.

{وَمَآ أَفَآءَ اللّهُ عَلَىَ رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَآ أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلاَ رِكَابٍ وَلَكِنّ اللّهَ يُسَلّطُ رُسُلَهُ عَلَىَ مَن يَشَآءُ وَاللّهُ عَلَىَ كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ مّآ أَفَآءَ اللّهُ عَلَىَ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَىَ فَلِلّهِ وَلِلرّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىَ وَالْيَتَامَىَ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السّبِيلِ كَيْ لاَ يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأغْنِيَآءِ مِنكُمْ وَمَآ آتَاكُمُ الرّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُواْ وَاتّقُواْ اللّهَ إِنّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت