أو ملك راكع، فإذا كان يوم القيامة قالوا جميعًا سبحانك ما عبدناك حق عبادتك إلا أنا لم نشرك بك شيئًا". وقال محمد بن نصر المروزي في كتاب الصلاة: حدثنا عمرو بن زرارة، أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد عن قتادة عن صفوان بن محرز عن حكيم بن حزام قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أصحابه إذ قال لهم:"هل تسمعون ما أسمع؟"قالوا: ما نسمع من شيء. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أسمع أطيط السماء وما تلام أن تئط. ما فيها موضع شبر إلا وعليه ملك راكع أو ساجد"."
وقال أيضًا: حدثنا محمد بن عبد الله بن قهذاذ، حدثنا أبو معاذ الفضل بن خالد النحوي، حدثنا عبيد بن سليمان الباهلي سمعت الضحاك بن مزاحم يحدث عن مسروق بن الأجدع عن عائشة أنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما في السماء الدنيا موضع قدم إلا وعليه ملك ساجد أو قائم وذلك قول الملائكة: { وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ } "وهذا مرفوع غريب جدًا ثم رواه عن محمود بن آدم عن أبي معاوية عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق عن ابن مسعود أنه قال: إن من السموات سماء ما فيها موضع شبر إلا وعليه جبهة ملك أو قدماه قائم ثم قرأ { وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ } .
ثم قال: حدثنا أحمد بن سيار، حدثنا أبو جعفر بن محمد بن خالد الدمشقي المعروف بابن أمه، حدثنا المغيرة بن عمر بن عطية من بني عمرو بن عوف، حدثني سليمان بن أيوب عن سالم بن عوف، حدثني عطاء بن زيد بن مسعود من بني الحبلى، حدثني سليمان بن عمرو بن الربيع من بني سالم، حدثني عبد الرحمن بن العلاء من بني ساعدة عن أبيه العلاء بن سعد وقد شهد الفتح وما بعده، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يومًا لجلسائه:"هل تسمعون ما أسمع؟"قالوا: وما تسمع يا رسول الله ؟ قال"أطت السماء وحق لها أن تئط إنه ليس فيها موضع قدم إلا وعليه ملك قائم أو راكع أو ساجد وقالت الملائكة { وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ } "وهذا إسناد غريب جدًا.
ثم قال: حدثنا إسحاق بن محمد بن إسماعيل الفروي، حدثنا عبد الملك بن قدامة عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن أبيه عن عبد الله بن عمر أن عمر جاء والصلاة قائمة ونفر ثلاثة جلوس أحدهم أبو جحش الليثي، فقال: قوموا فصلوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقام اثنان وأبى أبو جحش أن يقوم وقال لا أقوم حتى يأتي رجل أقوى مني ذراعين وأشد مني بطشًا، فيصرعني ثم يدسّ وجهي في التراب، قال عمر فصرعته ودسست وجهه في التراب، فأتى عثمان بن عفان فحجزني عنه فخرج عمر مغضبًا حتى انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"ما رأيك يا أبا حفص؟"فذكر له ما كان منه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن رضي عمر رحمه، والله على ذلك لوددت أنك جئتني برأس الخبيث"فقام عمر فوجه نحوه فلما أبعد ناداه فقال:"اجلس حتى أخبرك بغناء الرب تبارك وتعالى عن صلاة أبي جحش وإن لله تعالى في السماء الدنيا ملائكة خشوعًا لا يرفعون رؤوسهم حتى تقوم الساعة، فإذا قامت رفعوا رؤوسهم ثم قالوا ربنا ما عبدناك حق عبادتك وإن لله في السماء الثانية ملائكة سجودًا لا يرفعون رؤوسهم حتى تقوم الساعة فإذا قامت الساعة رفعوا رؤوسهم وقالوا سبحانك ربنا ما عبدناك حق عبادتك". فقال له عمر: وما يقولون يا رسول الله ؟ فقال:"أما أهل السماء الدنيا فيقولون سبحان ذي الملك والملكوت، وأما أهل السماء الثانية فيقولون سبحان ذي العزة والجبروت، وأما أهل السماء الثالثة فيقولون سبحان الحي الذي لا يموت، فقلها يا عمر في صلاتك"، فقال عمر: يا رسول الله فكيف بالذي كنت علمتني وأمرتني أن أقوله في صلاتي؟ فقال:"قل هذا مرة وهذا مرة"وكان الذي أمره به أن يقوله:"أعوذ بعفوك من عقابك، وأعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بك"