فهرس الكتاب

الصفحة 2704 من 2760

عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بقي عشر من رمضان شد مئزره واعتزل نساءه انفرد به أحمد. وقد حكي عن مالك رحمه الله أن في جميع ليالي العشر تطلب ليلة القدر على السواء لا يترجح منها ليلة على أخرى رأيته في شرح الرافعي رحمه الله, والمستحب الإكثار من الدعاء في جميع الأوقات وفي شهر رمضان أكثر, وفي العشر الأخير منه ثم في أوتاره أكثر والمستحب أن يكثر من هذا الدعاء: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني, لما رواه الإمام أحمد: حدثنا يزيد هو ابن هارون, حدثنا الجريري وهو سعيد بن إياس عن عبد الله بن بريدة أن عائشة قالت: يا رسول الله إن وافقت ليلة القدر فما أدعو؟ قال:"قولي اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني"وقد رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه من طريق كهمس بن الحسن عن عبد الله بن بريدة عن عائشة قالت: قلت يا رسول الله أرأيت إن علمت أي ليلة القدر ما أقول فيها؟ قال:"«قولي اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني"وهذا لفظ الترمذي ثم قال هذا حديث حسن صحيح وأخرجه الحاكم في مستدركه وقال هذا صحيح على شرط الشيخين, ورواه النسائي أيضًا من طريق سفيان الثوري عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن عائشة قالت: قلت يا رسول الله أرأيت إن وافقت ليلة القدر ما أقول فيها ؟ قال:"قولي اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني". (ذكر أثر غريب ونبأ عجيب يتعلق بليلة القدر) رواه الإمام أبو محمد بن أبي حاتم عند تفسير هذه السورة الكريمة فقال: حدثنا أبي حدثنا عبد الله بن أبي زياد القطواني, حدثنا سيار بن حاتم حدثنا موسى بن سعيد يعني الراسبي عن هلال بن أبي جبلة, عن أبي عبد السلام عن أبيه عن كعب أنه قال: إن سدرة المنتهى على حد السماء السابعة مما يلي الجنة فهي على حد هواء الدنيا وهواء الاَخرة, علوها في الجنة وعروقها وأغصانها من تحت الكرسي, فيها ملائكة لا يعلم عدتهم إلا الله عز وجل, يعبدون الله عز وجل على أغصانها في كل موضع شعرة منها ملك ومقام جبريل عليه السلام في وسطها فينادي الله جبريل أن ينزل في كل ليلة القدر مع الملائكة الذين يسكنون سدرة المنتهى وليس فيهم ملك إلا قد أعطي الرأفة والرحمة للمؤمنين, فينزلون مع جبريل في ليلة القدر حين تغرب الشمس, فلا تبقى بقعة في ليلة القدر إلا وعليها ملك إما ساجد وإما قائم يدعو للمؤمنين والمؤمنات, إلا أن تكون كنيسة أو بيعة أو بيت نار أو وثن أو بعض أماكنكم التي تطرحون فيها الخبث, أو بيت فيه سكران أو بيت فيه مسكر أو بيت فيه وثن منصوب, أو بيت فيه جرس معلق أو مبولة أو مكان فيه كساحة البيت, فلا يزالون ليلتهم تلك يدعون للمؤمنين والمؤمنات وجبريل لا يدع أحدًا من المؤمنين إلا صافحه, وعلامة ذلك من اقشعر جلده ورق قلبه ودمعت عيناه فإن ذلك من مصافحة جبريل. وذكر كعب أن من قال في ليلة القدر: لا إله إلا الله ثلاث مرات غفر الله له بواحدة ونجاه من النار بواحدة وأدخله الجنة بواحدة, فقلنا لكعب الأحبار يا أبا إسحاق صادقًا, فقال كعب الأحبار: وهل يقول لا إله إلا الله في ليلة القدر إلا كل صادق؟ والذي نفسي بيده إن ليلة القدر لتثقل على الكافر والمنافق حتى كأنها على ظهره جبل, فلا تزال الملائكة هكذا حتى يطلع الفجر, فأول من يصعد جبريل حتى يكون في وجه الأفق الأعلى من الشمس فيبسط جناحيه وله جناحان أخضران لا ينشرهما إلا في تلك الساعة, فتصير الشمس لا شعاع لها ثم يدعو ملكًا ملكًا فيصعد فيجتمع نور الملائكة ونور جناحي جبريل, فلا تزال الشمس يومها ذلك متحيرة, فيقيم جبريل ومن معه بين الأرض وبين السماء الدنيا يومهم ذلك في دعاء ورحمة واستغفار للمؤمنين والمؤمنات ولمن صام رمضان إيمانًا واحتسابًا, ودعا لمن حدث نفسه إن عاش إلى قابل صام رمضان لله, فإذا أمسوا دخلوا إلى السماء الدنيا فيجلسون حلقًا حلقًا فتجتمع إليهم ملائكة سماء الدنيا, فيسألونهم عن رجل رجل وعن امرأة امرأة, فيحدثونهم حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت