فهرس الكتاب

الصفحة 2711 من 2760

وقال الإمام أحمد: حدثنا يزيد بن هارون, أخبرنا جرير بن حازم, حدثنا الحسن عن صعصعة بن معاوية عم الفرزدق أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقرأ عليه { فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ } قال: حسبي لا أبالي أن لا أسمع غيرها. وهكذا رواه النسائي في التفسير عن إبراهيم بن محمد بن يونس المؤدب عن أبيه, عن جرير بن حازم عن الحسن البصري قال: حدثنا صعصعة عم الفرزدق فذكره. وفي صحيح البخاري عن عدي مرفوعًا:"اتقوا النار ولو بشق تمرة ولو بكلمة طيبة"وله أيضًا في الصحيح"لا تحقرن من المعروف شيئًا ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي ولو أن تلقى أخاك ووجهك إليه منبسط"وفي الصحيح أيضًا"يا معشر نساء المؤمنات لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة"يعني ظلفها, وفي الحديث الاَخر"ردوا السائل ولو بظلف محرق". وقال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري, حدثنا كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"يا عائشة استتري من النار ولو بشق تمرة فإنها تسد من الجائع مسدها من الشبعان"تفرد به أحمد. وروي عن عائشة أنها تصدقت بعنبة وقالت: كم فيها من مثقال ذرة. وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو عامر, حدثنا سعيد بن مسلم, سمعت عامر بن عبد الله بن الزبير, حدثني عوف بن الحارث بن الطفيل, أن عائشة أخبرته أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول:"يا عائشة إياك ومحقرات الذنوب فإن لها من الله طالبًا"ورواه النسائي وابن ماجه من حديث سعيد بن مسلم بن بانك به. وقال ابن جرير: حدثني أبو الخطاب الحساني, حدثنا الهيثم بن الربيع, حدثنا سماك بن عطية, عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس قال: كان أبو بكر يأكل مع النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الاَية { فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} فرفع أبو بكر يده وقال: يا رسول الله إني أجزى بما عملت من مثقال ذرة من شر فقال:"يا أبا بكر ما رأيت في الدنيا مما تكره فبمثاقيل ذر الشر, ويدخر الله لك مثاقيل ذر الخير حتى توفاه يوم القيامة"ورواه ابن أبي حاتم عن أبيه عن أبي الخطاب به, ثم قال ابن جرير: حدثنا ابن بشار, حدثنا عبد الوهاب, حدثنا أيوب قال: في كتاب أبي قلابة عن أبي إدريس, إن أبا بكر كان يأكل مع النبي صلى الله عليه وسلم فذكره, ورواه أيضًا عن يعقوب عن ابن علية عن أيوب عن قلابة أن أبا بكر وذكره. (طريق أخرى) قال ابن جرير: حدثني يونس بن عبد الأعلى, أخبرنا ابن وهب, أخبرني يحيى بن عبد الله عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال لما نزلت { إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا } وأبو بكر الصديق رضي الله عنه قاعد فبكى حين أنزلت, فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما يبكيك يا أبا بكر"قال: يبكيني هذه السورة: فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لولا أنكم تخطئون وتذنبون فيغفر الله لكم لخلق الله أمة يخطئون ويذنبون فيغفر لهم".

(حديث آخر) قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زرعة وعلي بن عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة المعروف بعلان المصري قالا حدثنا عمرو بن خالد الحراني, حدثنا ابن لهيعة أخبرني هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال: لما أنزلت { فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ } قلت: يا رسول الله إني لراء عملي؟ قال"نعم"قلت: تلك الكبار الكبار. قال:"نعم"قلت: الصغار الصغار قال:"نعم"قلت: واثكل أمي! قال:"أبشر يا أبا سعيد فإن الحسنة بعشرة أمثالها ـ يعني إلى سبعمائة ضعف ـ ويضاعف الله لمن يشاء والسيئة بمثلها أو يعفو الله ولن ينجو أحد منكم بعمله"قلت: ولا أنت يا رسول الله؟ قال:"ولا أنا إلا أن يتغمدني الله منه برحمة"قال أبو زرعة: لم يرو هذا غير ابن لهيعة. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زرعة, حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير, حدثني ابن لهيعة, حدثني عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير في قول الله تعالى: { فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} وذلك لما نزلت هذه الاَية وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت