فهرس الكتاب

الصفحة 548 من 2760

سعيد عن ابن عباس. وقال ابن جرير: حدثنا القاسم، حدثنا الحسين، حدثنا عباد بن العوام عن الحجاج عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس قال: هي قائمة يعمل بها، وقال الثوري عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في هذه الآية، قال: هي واجبة على أهل الميراث ما طابت به أنفسهم، وهكذا روي عن ابن مسعود وأبي موسى وعبد الرحمن بن أبي بكر وأبي العالية والشعبي والحسن، وقال ابن سيرين وسعيد بن جبير ومكحول وإبراهيم النخعي وعطاء بن أبي رباح والزهري ويحيى بن يعمر: إنها واجبة، وروى ابن أبي حاتم عن أبي سعيد الأشج، عن إسماعيل ابن علية عن يونس بن عبيد عن ابن سيرين قال: ولي عبيدة وصية فأمر بشاة فذبحت فأطعم أصحاب هذه الآية وقال: لولا هذه الآية لكان هذا من مالي، وقال مالك فيما يروى عنه من التفسير في جزء مجموع عن الزهري: أن عروة أعطى من مال مصعب حين قسم ماله، وقال الزهري: هي محكمة. وقال مالك: عن عبد الكريم عن مجاهد قال: هي حق واجب ما طابت به الأنفس.

ذكر من ذهب إلى أن ذلك أمر بالوصية لهم

قال عبد الرزاق: أخبرنا ابن جريج، أخبرني ابن أبي مليكة: أن أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق والقاسم بن محمد أخبراه أن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر، قسم ميراث أبيه عبد الرحمن وعائشة حية، قالا: فلم يدع في الدار مسكينًا ولا ذا قرابة إلا أعطاه من ميراث أبيه، قالا: وتلا {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى} ، قال القاسم: فذكرت ذلك لابن عباس، فقال: ما أصاب، ليس ذلك له إنما ذلك إلى الوصية وإنما هذه الآية في الوصية يريد الميت يوصي لهم، رواه ابن أبي حاتم.

ذكر من قال هذه الآية منسوخة بالكلية

قال سفيان الثوري، عن محمد بن السائب الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس رضي الله عنهما {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ} قال: منسوخة، وقال إسماعيل بن مسلم المكي عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس، قال في هذه الآية {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى} نسختها الآية التي بعدها {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ} . وقال العوفي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في هذه الآية {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى} كان ذلك قبل أن تنزل الفرائض، فأنزل الله بعد ذلك الفرائض فأعطى كل ذي حق حقه، فجعلت الصدقة فيما سمى المتوفى، رواهن ابن مردويه. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، حدثنا حجاج عن ابن جريج وعثمان بن عطاء عن عطاء، عن ابن عباس في قوله: {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ} نسختها آية الميراث فجعل لكل إنسان نصيبه مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر. وحدثنا أسيد بن عاصم، حدثنا سعيد بن عامر عن همام، حدثنا قتادة عن سعيد بن المسيب أنه قال: إنها منسوخة، كانت قبل الفرائض كان ما ترك الرجل من مال أعطى منه اليتيم والفقير والمسكين وذوي القربى إذا حضروا القسمة ثم نسخ بعد ذلك نسختها المواريث فألحق الله بكل ذي حق حقه، وصارت الوصية من ماله يوصي بها لذوي قرابته حيث شاء. وقال مالك، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب: هي منسوخة، نسختها المواريث والوصية. وهكذا روي عن عكرمة وأبي الشعثاء والقاسم بن محمد وأبي صالح وأبي مالك وزيد بن أسلم والضحاك وعطاء الخراساني ومقاتل بن حيان وربيعة بن أبي عبد الرحمن أنهم قالوا: إنها منسوخة، وهذا مذهب جمهور الفقهاء والأئمة الأربعة وأصحابهم، وقد اختار ابن جرير ههنا قولًا غريبًا جدًا وحاصله أن معنى الآية عنده {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ} أي وإذا حضر قسمة مال الوصية أولو قرابة الميت {فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا} لليتامى والمساكين إذا حضروا {قولًا معروفًا} هذا مضمون ما حاوله بعد طول العبارة والتكرار، وفيه نظر، والله أعلم. وقال العوفي عن ابن عباس {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ} هي قسمة الميراث، وهكذا قال غير واحد، والمعنى على هذا لا على ما سلكه ابن جرير رحمه الله، بل المعنى أنه إذا حضر هؤلاء الفقراء من القرابة الذين لا يرثون واليتامى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت