فهرس الكتاب
وعن سُوَيْدَ بْنِ سَعِيدٍ قال: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ وَحَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ وَسُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ وَالْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ وَشَرِيكَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَيَحْيَى بْنَ سُلَيْمٍ وَمُسْلِمَ بْنَ خَالِدٍ وَهِشَامَ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَخْزُومِىَّ وَجَرِيرَ بْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَعَلِىَّ بْنَ مُسْهِرٍ وَعَبْدَةَ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ إِدْرِيسَ وَحَفْصَ بْنَ غِيَاثٍ وَوَكِيعًا وَمُحَمَّدَ بْنَ فُضَيْلٍ وَعَبْدَ الرَّحِيمِ بْنَ سُلَيْمَانَ وَعَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ أَبِى حَازِمٍ وَالدَّرَاوَرْدِىَّ وَإِسْمَاعِيلَ بْنَ جَعْفَرٍ وَحَاتِمَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ الْمُقْرِئَ وَجَمِيعَ مَنْ حَمَلْتُ عَنْهُمُ الْعِلْمَ يَقُولُونَ: الإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ وَيَزِيدُ وَيَنْقُصُ وَالْقُرْآنُ كَلاَمُ اللَّهِ مِنْ صِفَةِ ذَاتِهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ وَمَنْ قَالَ إِنَّهُ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَرُوِّينَاهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ وَيَزِيدَ بْنِ هَارُونَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِىٍّ وَيَحْيَى بْنِ يَحْيَى وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِىِّ وَمُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ وَأَبِى عُبَيْدٍ الْقَاسِمِ بْنِ سَلاَّمٍ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَئِمَّتِنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ.
وفال مُحَمَّدُ بْنُ أَشْكِيبٍ: سَمِعْتُ أَبِى يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا يُوسُفَ بِخُرَاسَانَ يَقُولُ: صِنْفَانِ مَا عَلَى الأَرْضِ أَبْغَضُ إِلَىَّ مِنْهُمَا الْمُقَاتِلِيَّةُ وَالْجَهْمِيَّةُ.
وكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ لاَ يُجِيزُ شَهَادَةَ الْجَهْمِيَّةِ.
وعن الرَّبِيعَ قال: لَمَّا كَلَّمَ الشَّافِعِىُّ حَفْصًا الْفَرْدَ فَقَالَ حَفْصٌ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ قَالَ لَهُ الشَّافِعِىُّ كَفَرْتَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ.
وعَنْ عَلِىِّ بْنِ سَهْلٍ الرَّمْلِىِّ أَنَّهُ قَالَ سَأَلْتُ الشَّافِعِىَّ عَنِ الْقُرْآنِ فَقَالَ لِى كَلاَمُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ قُلْتُ فَمَنْ قَالَ بِالْمَخْلُوقِ فَمَا هُوَ عِنْدَكَ قَالَ كَافِرٌ فَقُلْتُ لِلشَّافِعِىِّ رَحِمَهُ اللَّهُ مَنْ لَقِيتَ مِنْ أُسْتَاذَيْكَ قَالُوا مَا قُلْتَ قَالَ مَا لَقِيتُ أَحَدًا مِنْهُمْ إِلاَّ قَالَ مَنْ قَالَ فِى الْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ عِنْدَهُمْ.
وعن الرَّبِيعَ قَالَ سَمِعْتُ الشَّافِعِىَّ يَقُولُ لأَنْ يَلْقَى اللَّهَ الْعَبْدُ بِكُلِّ ذَنْبٍ مَا خَلاَ الشِّرْكَ بِاللَّهِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَلْقَاهُ بِشَىْءٍ مِنْ هَذِهِ الأَهْوَاءِ وَذَلِكَ أَنَّهُ رَأَى قَوْمًا يَتَجَادَلُونَ فِى الْقَدَرِ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ الشَّافِعِىُّ فِى كِتَابِ اللَّهِ الْمَشِيئَةُ لَهُ دُونَ خَلْقِهِ وَالْمَشِيئَةُ إِرَادَةُ اللَّهِ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ( وَمَا تَشَاءُونَ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ) فَأَعْلَمَ خَلْقَهُ أَنَّ الْمَشِيئَةَ لَهُ وَكَانَ يُثْبِتُ الْقَدَرَ.