فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 1215

فَدَعَوْت أَنْ لاَ يُدْرِكَنِي هَذَا الزَّمَانُ ، وَلَعَلَّكُمَا تُدْرِكَانِهِ ، قَالَ: فَقُتِلَ عُثْمَان وَأُرْسِلَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي أَرْطَاةَ إِلَى الْيَمَنِ فَسَبَى نِسَاءً مِنَ الْمُسْلِمَاتِ فَأَقِمْنَ فِي السُّوقِ.""

قلت: وهو لا يصح بوجه لضعف الربذي وجهالة أبي الرالمبحث .

وخبر سبي اليمن غير صحيح ، ولم تصح هذه الأكاذيب على بسر كما حققته في ترجمته ، ومن ثم لا يجوز اتهامه بشيء من ذلك ولو اتهمه بعض علماء الجرح والتعديل دون أن يدققوا في صحة تلك التهم المنسوبة إليه .

وأما زعمه أنه في فتنة الحرة استحلت فيها الفروج فغير صحيح ، لم يثبت من وجه يعوَّل عليه ، فإما عن روافض أو كذابين أو مجاهيل ، فعَنْ مُغِيرَةَ ، قَالَ:"أَنْهَبَ مُسْرِفُ بْنُ عُقْبَةَ الْمَدِينَةَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ , فَزَعَمَ الْمُغِيرَةُ أَنَّهُ افْتُضَّ فِيهَا أَلْفُ عَذْرَاءَ"دلائل النبوة للبيهقي. [1]

قلت: وهذا لا يصح لأن المغيرة لم يحضر الوقعة ، فليس من أهل المدينة ، والراوي عنه يقول زعم !!!!

وما ذكره بعض المؤرخين أن يزيد بن معاوية أمر مسلم بن عقبة أن يستبيح المدينة ثلاثة أيام فغير صحيح ، وإنما هو من رواية أعداء بني أمية ، أو أناس لم يحضروا الوقعة .

وعَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَرْبَعُ فِتَنٍ تَكُونُ بَعْدِي ، الْأُولَى تُسْفَكُ فِيهَا الدِّمَاءُ ، وَالثَّانِيَةُ يُسْتَحَلُّ فِيهَا الدِّمَاءُ ، وَالْأَمْوَالُ ، وَالثَّالِثَةُ يُسْتَحَلُّ فِيهَا الدِّمَاءُ ، وَالْأَمْوَالُ ، وَالْفُرُوجُ ، وَالرَّابِعَةُ عَمْيَاءُ صَمَّاءُ ، تُعْرَكُ فِيهَا أُمَّتِي عَرْكَ الْأَدِيمِ" [2]

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:"الْفِتْنَةُ الرَّابِعَةُ عَمْيَاءُ مُظْلِمَةٌ تَمُورُ مَوْرَ الْبَحْرِ ، لَا يَبْقَى بَيْتٌ مِنَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ إِلَّا مَلَأَتْهُ ذُلًّا وَخَوْفًا ، تُطِيفُ بِالشَّامِ ، وَتَغْشَى بِالْعِرَاقِ ، وَتَخْبِطُ بِالْجَزِيرَةِ بِيَدِهَا وَرِجْلِهَا ، تُعْرَكُ الْأُمَّةُ فِيهَا عَرْكَ الْأَدِيمِ ، وَيَشْتَدُّ فِيهَا"

(1) - دَلَائِلُ النُّبُوَّةِ لِلْبَيْهَقِيِّ (2819)

(2) - الْفِتَنُ لِنُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ (84و 85 و86 و121) فيه انقطاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت