: فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: كَلا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَتَعُودُنَّ فِيهَا أَسَاوِدَ صُبًّا ، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ"الحاكم [1] "
قوله: كأنها الظلل:قال ابن الأثير وابن منظور:"هي كل ما أظلك، واحدتها: ظلة، أراد:كأنها الجبال أو السحب".
و (الأساود) : الحيات. قاله الزهري راوي الحديث.
وذكر ابن منظور عن شمر: أنه قال:"الأسود أخبث الحيات وأعظمها وأنكاها، وليس شيء من الحيات أجرأ منه، وربما عارض الرفقة وتبع الصوت، وهو الذي يطلب بالذحل ولا ينجو سليمه".
وقوله:"صبا".قال ابن الأثير:" (الصبا) : جمع صبوب".وذكر ابن منظور عن الزهري - وهو راوي الحديث: أنه قال:"هو من الصب".
قال:"والحية إذا أراد النهش؛ ارتفع ثم صب على الملدوغ".
وذكر ابن الأثير نحو هذا عن النضر بن شميل .وذكر ابن منظور عن ابن الأعرابي: أنه قال:"صبا ينصب بعضكم على بعض بالقتل"انتهى.
وعَنْ أَبِى مُوَيْهِبَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: « إِنِّى قَدْ أُمِرْتُ أَنْ أَسْتَغْفِرَ لأَهْلِ الْبَقِيعِ ، فَانْطَلِقْ مَعِى » . فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ فِى جَوْفِ اللَّيْلِ ، فَلَمَّا وَقَفَ عَلَيْهِمْ قَالَ: « السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْمَقَابِرِ لِيَهْنِكُمْ مَا أَصْبَحْتُمْ فِيهِ مِمَّا أَصْبَحَ فِيهِ النَّاسُ ، أَقْبَلَتِ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يَتْبَعُ آخِرُهَا أَوَّلَهَا ، الآخِرَةُ أَشَدُّ مِنَ الأُولَى » . ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَىَّ فَقَالَ: « يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ إِنِّى قَدْ أُوتِيتُ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الدُّنْيَا وَالْخُلْدِ فِيهَا ثُمَّ الْجَنَّةُ ، فَخُيِّرْتُ بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ لِقَاءِ رَبِّى » . قُلْتُ: المبحثى أَنْتَ وَأُمِّى خُذْ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الدُّنْيَا وَالْخُلْدِ فِيهَا ثُمَّ الْجَنَّةَ. قَالَ: « لاَ وَاللَّهِ يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ لَقَدِ اخْتَرْتُ لِقَاءَ رَبِّى » . ثُمَّ اسْتَغْفَرَ لأَهْلِ الْبَقِيعِ ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَبُدِئَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِى وَجَعِهِ الَّذِى مَاتَ فِيهِ."الدارمي [2] "
(1) - المستدرك للحاكم (8403) صحيح
(2) - سنن الدارمى (79) حسن