فهرس الكتاب

الصفحة 1077 من 1215

تعريفه:

القياس هو المصدر الرابع من مصادر التشريع الإسلامي بعد القرآن الكريم والسنة الشريفة والإجماع.

والقياس في اللغة التدبر والمساواة، يقال قست النعل بالنعل أي قدرتها بها، وفلان لا يقاس بفلان أي لا يساويه وقد يعدى بعلي كقولهم قاس الشيء على الشيء.

وفي المصطلح: مساواة الفرع للأصل في علة حكمه

مذاهب الفقهاء في القياس وحجيته:

فالفقهاء في حجية القياس على مذاهب ثلاثة هي:

1-مذهب جماهير العلماء، وهو الاحتجاج بالقياس مطلقا، ولهم على ذلك أدلة من النقل والعقل.

2-مذهب ابن حزم والنظّام والخوارج وبعض الشيعة، وهو إسقاط الاحتجاج بالقياس مطلقا ومنعه، ولهم على ذلك أدلة أيضا.

الأدلة:

1 -استدل الجمهور لمذهبهم في الاحتجاج بالقياس بأدلة كثيرة أهمها:

آ- قوله تعالى: (فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأَبْصَارِ) (الحشر:2) .

وجه الاستدلال أن الله تعالى أمر بالاعتبار، والقياس نوع من الاعتبار، فالقياس مأمور به لذلك، ثم إن الأمر للوجوب، والقياس مأمور به، فالقياس واجب، فإذا كان واجبا كان العمل به واجبا أيضا، فكان دليلا لذلك.

فإن قيل المراد بالاعتبار هنا الاتعاظ لأنه المفهوم من سياق الآية، أجيب بأن الاعتبار يفيد الاتعاظ بطريق العبارة، لأنه المقصود من السياق، وهو يفيد القياس بطريق الإشارة أيضا، لأن الاعتبار هو الاتعاظ، وكل ما هو رد الشيء إلى نظيره، أي إثبات الحكم على الشيء بالدليل المثبت لحكم نظيره، وليس قاصرا على الاتعاظ فقط في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت