فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 1215

وَمُلِّكَتِ الْإِمَاءُ ، وَقَعَدَتِ الْحِمْلَانُ عَلَى الْمَنَابِرِ ، وَاتُّخِذَ الْقُرْآنُ مَزَامِيرَ ، وَزُخْرِفَتِ الْمَسَاجِدُ ، وَرُفِعَتِ الْمَنَابِرُ ، وَاتُّخِذَ الْفَيْءُ دُوَلًا وَالزَّكَاةُ مَغْرَمًا وَالْأَمَانَةُ مَغْنَمًا ، وَتُفُقِّهَ فِي الدِّينِ لِغَيْرِ اللَّهِ ، وَأَطَاعَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَعَقَّ أُمَّهُ وَأَقْصَى أَبَاهُ ، وَلَعَنَ آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوَّلَهَا ، وَسَادَ الْقَبِيلَةَ فَاسِقُهُمْ ، وَكَانَ زَعِيمُ الْقَوْمِ أَرْذَلَهُمْ ، وَأُكْرِمَ الرَّجُلُ اتِّقَاءَ شَرِّهِ ، فَيَوْمَئِذٍ يَكُونُ ذَلِكَ ، وَيَفْزَعُ النَّاسُ إِلَى الشَّامِ وَإِلَى مَدِينَةٍ مِنْهَا يُقَالُ لَهَا دِمَشْقُ مِنْ خَيْرِ مُدُنِ الشَّامِ فَتُحَصِّنُهُمْ مِنْ عَدُوِّهِمْ". قُلْتُ: وَهَلْ تُفْتَحُ الشَّامُ ؟ قَالَ:"نَعَمْ ، وَشِيكًا ثُمَّ تَقَعُ الْفِتَنُ بَعْدَ فَتْحِهَا ، ثُمَّ تَجِيءُ فِتْنَةٌ غَبْرَاءُ مُظْلِمَةٌ ، ثُمَّ يَتْبَعُ الْفِتَنَ بَعْضُهَا بَعْضًا حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يُقَالُ لَهُ الْمَهْدِيُّ ، فَإِنْ أَدْرَكْتَهُ فَاتَّبِعْهُ وَكُنْ مِنَ الْمَهْدِيِّينَ". رواه الطبراني [1] ."

وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّ الْكَعْبَةِ ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو ، يُحَدِّثُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ ، فَمِنَّا مَنْ يَنْتَضِلُ ، وَمِنَّا مَنْ هُوَ فِي مَجْشَرِهِ ، وَمِنَّا مَنْ يُصْلِحُ خِبَاءَهُ ، إِذْ نُودِيَ بِالصَّلاَةِ جَامِعَةً ، فَاجْتَمَعْنَا ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ يَقُولُ: لَمْ يَكُنْ قَبْلِي نَبِيٌّ إِلاَّ كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يَدُلَّ أُمَّتَهُ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَهُمْ ، وَيُنْذِرَهُمْ مَا يَعْلَمُ أَنَّهُ شَرٌّ لَهُمْ ،وَإِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ جُعِلَتْ عَافِيَتُهَا فِي أَوَّلِهَا ، وَسَيُصِيبُ آخِرَهَا بَلاَءٌ ، فَتَجِيءُ فِتْنَةُ الْمُؤْمِنِ ، فَيَقُولُ: هَذِهِ مُهْلِكَتِي ، ثُمَّ تَجِيءُ فَيَقُولُ: هَذِهِ مُهْلِكَتِي ، ثُمَّ تَنْكَشِفُ ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ وَيَدْخُلَ الْجَنَّةَ ، فَلْتُدْرِكْهُ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ بِاللَّهِ ، وَالْيَوْمِ الآخِرِ ، وَلْيَأْتِ إِلَى النَّاسِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ ، وَمَنْ بَايَعَ إِمَامًا فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ ، وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ ، فَلْيُطِعْهُ مَا اسْتَطَاعَ ، قَالَ: قُلْتُ: هَذَا ابْنُ عَمِّكَ مُعَاوِيَةُ ، يَأْمُرُنَا أَنْ نَأْكُلَ أَمْوَالَنَا بَيْنَنَا بِالْبَاطِلِ ، وَنُهْرِيقُ دِمَاءَنَا ، وَقَالَ اللَّهُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} [النساء] ، وَقَالَ: {وَلاَ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} [النساء] قَالَ: ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ: أَطِعْهُ فِي طَاعَةِ اللهِ ، وَاعْصِهِ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ. ابن حبان [2]

(1) - المعجم الكبير للطبراني - (12 / 416) (14518 ) ضعيف

(2) - صحيح ابن حبان - (13 / 294) (5961) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت