فهرس الكتاب

الصفحة 1121 من 1215

المسك، فلا تترك نفسا في قلبه مثقال حبة من إيمان إلا قبضته"ثم يبقى شرار الناس عليهم تقوم الساعة"وقد أشرت إلى هذا قريبا إلى الكلام على حديث:"قبض العلم"وأن هذا أولى ما يتمسك به في الجمع بين الحديثين المذكورين، وذكرت ما نقله ابن بطال عن الطبري في الجمع بينهما، أن شرار الناس الذين تقوم عليهم الساعة يكونون بموضع مخصوص، وأن موضعا آخر يكون به طائفة يقاتلون على الحق لا يضرهم من خالفهم، ثم أورد من حديث أبي أمامة نحو حديث الباب، وزاد فيه:"قيل يا رسول الله وأين هم؟ قال ببيت المقدس"وأطال في تقرير ذلك وذكرت أن المراد بأمر الله: هبوب تلك الريح وأن المراد بقيام الساعة: ساعتهم وأن المراد بالذين يكونون ببيت المقدس: الذين يحصرهم الدجال إذا خرج فينزل عيسى إليهم فيقتل الدجال، ويظهر الدين في زمن عيسى، ثم بعد موت عيسى تهب الريح المذكورة، فهذا هو المعتمد في الجمع، والعلم عند الله تعالى.

رواية عمير بن هانئ"لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله"وتقدم بعد بابين من باب علامات النبوة من هذا الوجه بلفظ:"لا يزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله، لا يضرهم من خذلهم حتى يأتيهم أمر الله وهم على ذلك"وزاد قال عمير فقال مالك بن يخامر قال معاذ"وهم بالشام"وفي رواية يزيد بن الأصم"ولا تزال عصابة من المسلمين ظاهرين على من ناوأهم إلى يوم القيامة"قال صاحب المشارق في قوله:"لا يزال أهل الغرب"يعني الرواية التي في بعض طرق مسلم وهي بفتح الغين المعجمة وسكون الراء، ذكر يعقوب بن شيبة عن علي بن المديني قال: المراد بالغرب، الدلو أي الغرب بفتح المهملتين لأنهم أصحابها لا يستقي بها أحد غيرهم لكن في حديث معاذ وهم أهل الشام فالظاهر أن المراد بالغرب البلد لأن الشام غربي الحجاز كذا قال: ليس بواضح، ووقع في بعض طرق الحديث:"المغرب"بفتح الميم وسكون المعجمة وهذا يرد تأويل الغرب بالعرب، لكن يحتمل أن يكون بعض رواته نقله بالمعنى الذي فهمه أن المراد الإقليم لا صفة بعض أهله، وقيل المراد بالغرب أهل القوة والاجتهاد في الجهاد، يقال في لسانه غرب بفتح ثم سكون أي حدة، ووقع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت