ويدل على ذلك ما رواه الإمام أحمد وأبو داوود والبخاري في تاريخه والحاكم في مستدركه من حديث عبد الله بن حوالة الأزدي - رضي الله عنهم - ، قال: وضع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يده على رأسي - أو على هامتي - ثم قال: ( يا ابن حوالة إذا رأيت الخلافة قد نزلت الأرض المقدسة فقد دنت الزلازل والبلابل والأمور العظام والساعة يومئذ أقرب إلى الناس من يدي هذه من رأسك ) ، قال الحاكم صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي في تلخيصه .
وفي المسند أيضًا وجامع الترمذي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( ستخرج نار من حضرموت أو من نحو بحر حضرموت قبل يوم القيامة تحشر الناس قالوا: يا رسول الله ! فما تأمرنا ؟ فقال: عليكم بالشام ) . قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث ابن عمر رضي الله عنهما .
وفي المسند أيضًا وسنن أبي داوود ومستدرك الحاكم عن أبي الدرداء - رضي الله عنهم - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( فسطاط المسلمين يوم الملحمة الكبرى بأرض يقال لها: الغوطة فيها مدينة يقال لها: دمشق . خير منازل المسلمين يومئذ ) ، قال الحاكم صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي في تلخيصه .
قال المنذري في"تهذيب السنن"قال يحيى بن معين ، وقد ذكروا عنده أحاديث من ملاحم الروم ، فقال يحيى: ليس من حديث الشاميين شيء أصح من حديث صدقة بن خالد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ( معقل المسلمين أيام الملاحم دمشق ) انتهى .
ففي هذه الأحاديث دليل على أن جل الطائفة المنصورة يكون بالشام في آخر الزمان ، حيث تكون الخلافة هناك ، ولا يزالون هناك ظاهرين على الحق ، حتى يرسل الله الريح الطيبة ، فتقبض كل من في قلبه إيمان كما تقدم في الأحاديث الصحيحة أن