فهرس الكتاب

الصفحة 1136 من 1215

وفي الحديث، فقد تقدم معنا قوله - صلى الله عليه وسلم -:"لا تزال طائفة من أمة ظاهرين على الحق .."."لن يزال قوم من أمتي ظاهرين على الناس .."."لن يبرح هذا الدين قائمًا يقاتل عليه عصابة من المسلمين .."."لا تزال طائفة من أمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم .."وغيرها من النصوص.

فقوله - صلى الله عليه وسلم -:"من أمتي .. عصابة من المسلمين"تفيد التبعيض؛ أي الطائفة المنصورة .. من الفرقة الناجية الشاملة لمجموع أمة التوحيد والإجابة ..!

ثانيًا: من حيث دلالة صفات كل من الطائفة المنصورة والفرقة الناجية .. فالنصوص الشرعية قد ميزت بين صفات الطائفة المنصورة وبين صفات الفرقة الناجية مما يحملنا بالضرورة على القول بأن الطائفة المنصورة شيء آخر زائد عن الفرقة الناجية .. فالفرقة الناجية تتصف بسلامة الاعتقاد وحسن الاتباع، لذلك عندما سُئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عنها .. وعن صفاتها، فأجاب بأنها هي التي تكون على"ما أنا عليه وأصحابي".

بينما الطائفة المنصورة ـ بدلالة النصوص الآنفة الذكر ـ هم إضافة إلى صفة سلامة الاعتقاد وحسن الاتباع .. فإنهم يجاهدون في سبيل الله .. يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر .. ظاهرون بالحق على من ناوأهم أو خالفهم .. يصدعون بالحق لا يخشون في الله لومة لائم .. إلى آخر الصفات التي تقدم ذكرها في بحثنا هذا.

وهذه صفات يستحيل أن تتحقق في مجموع أفراد الطائفة الناجية على اختلاف أعمارهم ومستوياتهم، وقدراتهم .. من الشيوخ والنساء، والولدان، والعوام وغيرهم ..!

ـ خلاصة القول: أن كل فرد من الطائفة المنصورة هو من الفرقة الناجية، ولا يستلزم العكس؛ لاستحالة أن تتوفر صفات الطائفة الظاهرة المنصورة في كل فرد من أفراد الفرقة الناجية .. فلزم القول بالتفريق ولا بد.

الطائفة المنصورة بالنسبة للفرقة الناجية تعتبر الصفوة أو الطليعة التي تتصدر المهام العظام .. وتنوب عن الأمة في الذود عن الحقوق والحرمات. بينما الفرقة الناجية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت