فهرس الكتاب

الصفحة 1144 من 1215

وأولنا الحديث عليه، بقيت المذاهب الأخري خارجة عن احتمال الحديث لها، وكان ذلك طعنا فيها.

فالأحسن والأجدر أن يكون ذلك إشارة إلى حدوث جماعة من الأكابر المشهورين على رأس كل مائة سنة يجددون للناس دينهم، ويحفظون مذاهبهم التي قلدوا فيها مجتهديهم وأعمتهم.

ونحن نذكر الآن المذاهب المشهورة في الإسلام التي عليها مدار السلمين في أقطار الأرض، وهي مذهب الشافعي، وأبي حنيفة، ومالك، وأحمد ومذهب الإمامية، ومن كان المشار إليه من هؤلاء على رأس كل مائة سنة وكذلك من كان المشار إليه من باقي الطبقات.

وأما من كان قبل هذه المذاهب المذكورة، فلم يكن الناس مجتتعين على مذهب إمام بعينه، ولم يكن قبل ذلك إلا المائة الأولى، كان على رأسها من أولي الأمر: عمر بن عبد العزيز، ويكفي الأمة في هذه المائة وجوده خاصة، فإنه فعل في الإسلام ما ليس بخاف.

وكان من الفقهاء بالمدينة: محمد بن علي الباقر، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، وسالم بن عبد الله بن عمر.

وكان بمكة منهم: مجاهد بن جبر، وعكرمة مولى ابن عباس، وعطاء بن أبي رباح.

وكان باليمن: طاووس، وبالشام: مكحول، وبالكوفة:عامر بن شراحل الشعبي، وبالبصرة: الحسن البصري، ومحمد بن سيرين.

وأما القراء على رأس المائة الأولى، فكان القائم بها عبد الله بن كثير.

وأما المحدثون:فمحمد بن شهاب الزهري، وجماعة كثيرة مشهورون من التابعين وتابع التابعين.

وأما من كان على رأس المائة الثانية، فمن أولي الأمر: المأمون بن الرشيد. ومن الفقهاء: الشافعي، والحسن بن زياد اللؤلؤي من أصحاب أبي حنيفة، وأشهب بن عبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت