فهرس الكتاب
ومن الفقهاء: الإمام أبو حامد محمد بن محمد الغزالي من أصحاب الشافعي، والقاضي فخر الدين محمد بن علي الأرسابندي المروزي من أصحاب أبي حنيفة... من أصحاب مالك، وأبو الحسن علي بن عبيد الله الزاغوني من أصحاب أحمد.
ومن المحدثين: رزين بن معاوية العبدري.
ومن القراء: أبو العز محمد بن الحسين بن بندار القلانسي.
هؤلاء كانوا المشهورين في هذه الأزمنة المذكورة.
وقد كان قبيل كل مائة أيضا من يقوم بأمور الدين ، وإنما المراد بالذكر من انقضت المائة وهو حي عالم مشهور مشار إليه." [1] "
وقال في عون المعبود:
" ( دِينهَا ) : أَيْ يُبَيِّن السُّنَّة مِنْ الْبِدْعَة وَيُكْثِر الْعِلْم وَيَنْصُر أَهْله وَيَكْسِر أَهْل الْبِدْعَة وَيُذِلّهُمْ ."
قَالُوا: وَلَا يَكُون إِلَّا عَالِمًا بِالْعُلُومِ الدِّينِيَّة الظَّاهِرَة وَالْبَاطِنَة . قَالَهُ الْمُنَاوِيُّ فِي فَتْح الْقَدِير شَرْح الْجَامِع الصَّغِير .
وَقَالَ الْعَلْقَمِيّ فِي شَرْحه . مَعْنَى التَّجْدِيد إِحْيَاء مَا اِنْدَرَسَ مِنْ الْعَمَل بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّة وَالْأَمْر بِمُقْتَضَاهُمَا .
قَدْ عَرَفْت مِمَّا سَبَقَ أَنَّ الْمُرَاد مِنْ التَّجْدِيد إِحْيَاء مَا اِنْدَرَسَ مِنْ الْعَمَل بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّة وَالْأَمْر بِمُقْتَضَاهُمَا وَإِمَاتَة مَا ظَهَرَ مِنْ الْبِدَع وَالْمُحْدَثَات قَالَ فِي مَجَالِس الْأَبْرَار: وَالْمُرَاد مِنْ تَجْدِيد الدِّين لِلْأُمَّةِ إِحْيَاء مَا اِنْدَرَسَ مِنْ الْعَمَل بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّة وَالْأَمْر بِمُقْتَضَاهُمَا ، وَقَالَ فِيهِ: وَلَا يُعْلَم ذَلِكَ الْمُجَدِّد إِلَّا بِغَلَبَةِ الظَّنّ مِمَّنْ عَاصَرَهُ مِنْ الْعُلَمَاء بِقَرَائِن أَحْوَاله وَالِانْتِفَاع بِعِلْمِهِ ، إِذْ الْمُجَدِّد لِلدِّينِ لَا بُدّ أَنْ يَكُون عَالِمًا بِالْعُلُومِ الدِّينِيَّة الظَّاهِرَة وَالْبَاطِنَة قَاصِرًا لِلسُّنَّةِ ، قَامِعًا لِلْبِدْعَةِ ، وَأَنْ يَعُمّ عِلْمه أَهْل زَمَانه ، وَإِنَّمَا كَانَ التَّجْدِيد عَلَى رَأْس كُلّ مِائَة سُنَّة لِانْخِرَامِ الْعُلَمَاء فِيهِ غَالِبًا ، وَانْدِرَاس السُّنَن وَظُهُور
(1) - جامع الأصول في أحاديث الرسول - (11 / 320)