عَلَى أَبْوَابِ النَّارِ ، فَإِنْ تَمُتْ يَا حُذَيْفَةُ وَأَنْتَ عَاضٌّ عَلَى جِذْلٍ ، خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَتَّبِعَ أَحَدًا مِنْهُمْ"."
وفي رواية عَنْ حُذَيْفَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"فَإِنْ لَمْ تَجِدْ يَوْمَئِذٍ خَلِيفَةً فَاهْرُبْ حَتَّى تَمُوتَ ، فَإِنْ تَمُتْ وَأَنْتَ عَاضٌّ"وَقَالَ فِي آخِرِهِ: قَالَ: قُلْتُ: فَمَا يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ ؟ قَالَ:"لَوْ أَنَّ رَجُلًا نَتَجَ فَرَسًا ، لَمْ تُنْتَجْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ"أبو داود [1]
وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قُرْطٍ ، قَالَ: دَخَلْنَا مَسْجِدَ الْكُوفَةِ ، فَإِذَا حَلْقَةٌ ، وَفِيهِمْ رَجُلٌ يُحَدِّثُهُمْ ، فَقَالَ: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، عَنِ الْخَيْرِ ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ ، كَيْمَا أَعْرِفُهُ ، فَأَتَّقِيهِ ، وَعَلِمْتُ أَنَّ الْخَيْرَ لاَ يَفُوتُنِي ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ بَعْدَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ ؟ قَالَ: يَا حُذَيْفَةُ ، تَعَلَّمْ كِتَابَ اللهِ ، وَاعْمَلْ بمَا فِيهِ ، فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ الْقَوْلَ ثَلاَثًا ، فَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ: فِتْنَةٌ وَاختِلاَفٌ ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرِ ؟ قَالَ: يَا حُذَيْفَةُ ، تَعَلَّمْ كِتَابَ اللهِ ، وَاعْمَلْ بمَا فِيهِ - ثَلاَثًا
(1) - سُنَنُ أَبِي دَاوُدَ - كِتَاب الْفِتَنِ وَالْمَلَاحِمِ - المبحث ذِكْرِ الْفِتَنِ وَدَلَائِلِهَا (3763 ) صحيح
الصدع، بسكون الدال، ربما حرك: الخفيف من الرجال الدقيق، فأما في الوعول: فلا يقال إلا بالتحريك، والخطابي لم يفرق بينهما في التحريك، وقال: هو من الرجال: الشاب المعتدل القناة، ومن الوعول: الفتي.
تجهمت فلانا: أي كلحت في وجه، وتقبضت عند لقائه.
فأحدقوه: يقال: أحدق به الناس، أي: أطافوا به، وأحدقوه المبحثصارهم، أي: حققوا النظر إليه، وجعلوا أبصارهم محيطة به.
العصمة: ما يعصم به، أي: يستمسك.
تقية: التقية والتقاة بمعنى، تقول: اتقى يتقي تقاة وتقية.
أقذاء: جمع القذى، والقذاء جمع القذاة، وهو ما يقع في العين من الأذى، وفي الشراب والطعام من تراب أو تبن، أو غير ذلك، والمراد به في الحديث: الفساد الذي يكون في القلوب، أي: إنهم يتقون بعضهم بعضا، ويظهرون الصلح والاتفاق: ولكن في باطنهم خلاف ذلك.
هدنة على دخن: الهدنة والدخن، قد ذكرا، وقد جاء في الحديث تفسير الدخن، قال: لا ترجع قلوب قوم على ما كانت عليه، وأصل الدخن: أن يكون في لون الدابة كدورة إلى سواد، ووجه الحديث: أن تكون القلوب كهذا اللون، لا يصفوا بعضها لبعض.
جذل الشجرة: أصلها، وجذل كل شيء: أصله.جامع الأصول في أحاديث الرسول - (10 / 49)