فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 1215

جَاهِلِيَّةٌ وَمَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتِى يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا وَلاَ يَتَحَاشَ مِنْ مُؤْمِنِهَا وَلاَ يَفِى لِذِى عَهْدٍ عَهْدَهُ فَلَيْسَ مِنِّى وَلَسْتُ مِنْهُ ». [1] .

قال أبو زيد اللغوي:" (العمية) : الدعوة العمياء؛ فقتيلها في النار".

فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ:"تَكُونُ فِتْنَةٌ يَقْتَتِلُونَ عَلَيْهَا عَلَى دَعْوَى جَاهِلِيَّةٍ ، قَتْلاهَا فِي النَّارِ"الحاكم [2] .

وقوله:"اللسان فيها أشد من وقع السيف": هذا قد ظهر مصداقه في زماننا حين وجدت الإذاعات والصحف المنتشرة في جميع أرجاء الأرض، فكانت ألسنة المتكلمين فيها - بسبِّ المخالفين لهم، وتنقصهم، وذكر مثالبهم، وتهييج الفتن بينهم، وإثارة الأحقاد والضغائن فيهم - أعظم من وقع السيف بكثير.

وهذه الفتنة العظيمة لم تقع إلى الآن، ولعلها فتنة الدهيماء التي تكون قبيل خروج الدجال . والله أعلم.

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: سَتَكُونُ فِتْنَةٌ صَمَّاءُ بَكْمَاءُ عَمْيَاءُ مَنْ أَشْرَفَ لَهَا اسْتَشْرَفَتْ لَهُ وَإِشْرَافُ اللِّسَانِ فِيهَا كَوُقُوعِ السَّيْفِ."رواه أبو داود [3] ."

قال الجوهري:"الصماء: الداهية، وفتنة صماء: شديدة".

وقال ابن الأثير وتبعه ابن منظور في"لسان العرب":"ومنه الحديث:"ستكون فتنة صماء، بكماء، عمياء"؛ أراد أنها لا تسمع، ولا تبصر، ولا تنطق؛ فهي لذهاب حواسها لا تدرك شيئا، ولا تقلع، ولا ترتفع. وقيل: شبهها لاختلاطها وقتل البريء فيها والسقيم بالأصم الأخرس الأعمى الذي لا يهتدي إلى شيء؛ فهو يخبط خبط عشواء".

(1) - صحيح مسلم (4892 ) -يتحاشى: لا يفزع لذلك ولا يكترث له ولا ينفر منه

(2) - المستدرك للحاكم (8436) صحيح

(3) - المسند الجامع - (18 / 650) ( 15146) وسنن أبى داود (4266) ضعيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت