فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 1215

مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا", فِي أَشْيَاءَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ وَمِنَ النَّوْعِ الَّذِي فِي تَسْمِيَةِ الْكُفْرِ: قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ مُطِرُوا , فَقَالَ:"أَتَدْرُونَ مَا قَالَ رَبُّكُمْ ؟ قَالَ: أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ وَكَافِرٌ , فَأَمَّا الَّذِي يَقُولُ: مُطِرْنَا بِنَجْمِ كَذَا وَكَذَا كَافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ , وَالَّذِي يَقُولُ هَذَا رِزْقُ اللَّهِ وَرَحْمَتُهُ مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ"وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ"وَقَوْلُهُ:"مَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ: كَافِرٌ فَقَدْ بَاءَ بِهِ أَحَدُهُمَا"وَقَوْلُهُ:"مَنْ أَتَى سَاحِرًا أَوْ كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ , أَوْ أَتَى حَائِضًا أَوِ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا فَقَدْ بَرِئَ مِمَّا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَوْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"وَقَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ: سِبَابُ الْمُؤْمِنِ فُسُوقٌ , وَقِتَالُهُ كُفْرٌ"وَبَعْضُهُمْ يَرْفَعُهُ ، وَمِنَ النَّوْعِ الَّذِي فِيهِ ذِكْرُ الشِّرْكِ: قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ", قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ‍وَمَا الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ ؟ قَالَ:"الرِّيَاءُ"، وَمِنْهُ قَوْلُهُ:"الطِّيَرَةُ شِرْكٌ , وَمَا مِنَّا إِلَّا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُذْهِبُهُ بِالتَّوَكُّلِ"وَقَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ: فِي التَّمَائِمِ وَالتِّوَلَةِ: إِنَّهَا مِنَ الشِّرْكِ وَقَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ الْقَوْمَ يُشْرِكُونَ بِكَلْبِهِمْ يَقُولُونَ: كَلْبُنَا يَحْرُسُنَا , وَلَوْلَا كَلْبُنَا لَسُرِقْنَا فَهَذِهِ أَرْبَعَةُ أَنْوَاعٍ مِنَ الْحَدِيثِ , قَدْ كَانَ النَّاسُ فِيهَا عَلَى أَرْبَعَةِ أَصْنَافٍ مِنَ التَّأْوِيلِ: فَطَائَفِةٌ تَذْهَبُ إِلَى كُفْرِ النِّعْمَةِ ، وَثَانِيةٌ تَحْمِلُهَا عَلَى التَّغْلِيظِ وَالتَّرْهِيبِ ، وَثَالِثَةٌ تَجْعَلَهَا كُفْرَ أَهْلِ الرِّدَّةِ ، وَرَابِعَةٌ تُذْهِبُهَا كُلَّهَا , وَتَرُدُّهَا فَكُلُّ هَذِهِ الْوُجُوهِ عِنْدَنَا مَرْدُودَةٌ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ , لِمَا يَدْخُلُهَا مِنَ الْخَلَلِ وَالْفَسَادِ ، وَالَّذِي يَرُدُّ الْمَذْهَبَ الْأَوَّلَ مَا نَعْرِفُهُ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ وَلُغَاتِهَا , وَذَلِكَ أَنَّهُمْ لَا يَعْرِفُونَ كُفْرَانَ النِّعَمِ إِلَّا بِالْجَحْدِ لِأَنْعَامِ اللَّهِ وَآلَائِهِ , وَهُوَ كَالْمُخْبِرِ عَلَى نَفْسِهِ بِالْعُدْمِ , وَقَدْ وَهَبَ اللَّهُ لَهُ الثَّرْوَةَ , أَوْ بِالْسَقَمِ وَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالسَّلَامَةِ ، وَكَذَلِكَ مَا يَكُونُ مِنْ كِتْمَانِ الْمَحَاسِنِ وَنَشْرِ الْمَصَائِبِ فَهَذَا الَّذِي تُسَمِّيهِ الْعَرَبُ كُفْرَانًا , إِنْ كَانَ ذَلِكَ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ , أَوْ كَانَ مِنْ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ , إِذَا تَنَاكَرُوا اصْطِنَاعِ الْمَعْرُوفِ عِنْدَهُمْ وَتَجَاحَدُوهُ يُنَبِّئُكَ عَنْ ذَلِكَ مَقَالَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلنِّسَاءِ:"إِنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ , وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ"يَعْنِي: الزَّوْجَ وَذَلِكَ أَنْ تَغْضَبَ إِحْدَاكُنَّ , فَتَقُولُ: مَا رَأَيْتُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت