فهرس الكتاب
الْبَشِيرُ إِلَى النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فَسَأَلَهُ فَأَخْبَرَهُ حَتَّى أَخْبَرَهُ خَبَرَ الرَّجُلِ كَيْفَ صَنَعَ فَدَعَاهُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ « لِمَ قَتَلْتَهُ » . قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهَ أَوْجَعَ فِى الْمُسْلِمِينَ وَقَتَلَ فُلاَنًا وَفُلاَنًا - وَسَمَّى لَهُ نَفَرًا - وَإِنِّى حَمَلْتُ عَلَيْهِ فَلَمَّا رَأَى السَّيْفَ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « أَقَتَلْتَهُ » . قَالَ نَعَمْ.قَالَ « فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » . قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَغْفِرْ لِى. قَالَ « وَكَيْفَ تَصْنَعُ بِلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » . قَالَ فَجَعَلَ لاَ يَزِيدُهُ عَلَى أَنْ يَقُولَ « كَيْفَ تَصْنَعُ بِلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » أخرجه مسلم. [1] .
وعَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ ، قَالَ: أَتَيْنَا نَصْرَ بْنَ عَاصِمٍ اللَّيْثِيَّ , فَقَالَ نَصْرٌ: ثنا عُقْبَةُ بْنُ مَالِكٍ ، وَكَانَ مِنْ رَهْطِهِ ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً فَأَغَارُوا عَلَى قَوْمٍ , فَشَذَّ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ السَّرِيَّةِ مَعَهُ السَّيْفُ شَاهِرٌ , فَقَالَ الشَّاذُّ مِنَ الْقَوْمِ: إِنِّي مُسْلِمٌ , فَلَمْ يَنْظُرْ فِيهِ فَضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ , فَنُمِيَ الْحَدِيثُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ قَوْلًا شَدِيدًا , فَقَالَ الْقَاتِلُ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلَّا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ . فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثَلَاثًا , فَأَعَادَهُ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُعْرَفُ الْمَسَاءَةُ فِي وَجْهِهِ ، ثُمَّ قَالَ:"إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَبَى عَلَى مَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا"قَالَهَا ثَلَاثًا ."البيهقي [2] "
وعَنْ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ مُحَلِّمَ بن جَثَّامَةَ اللَّيْثِيَّ قَتَلَ رَجُلا مِنْ أَشْجَعَ فِي الإِسْلامِ ، وَذَلِكَ أَوَّلُ غِيَرٍ قَضَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: فَتَكَلَّمَ عُيَيْنَةُ بن بَدْرٍ فِي قَتْلِ الأَشْجَعِيِّ ، لأَنَّهُ رَجُلٌ مِنْ غَطَفَانَ ، وَتَكَلَّمَ الأَقْرَعُ بن حَابِسٍ دُونَ مُحَلِّمِ بن جَثَّامَةَ ، لأَنَّهُ رَجُلٌ مِنْ خِنْدِفٍ ، قَالَ: فَارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ ، وَكَثُرَتِ الْخُصُومَةُ وَاللَّغَطُ ، فَقَالَ
(1) - صحيح مسلم (289 ) -البرنس: كل ثوب رأسه منه ملتصق به من أدراعه -حسر: كشف
(2) - السُّنَنُ الْكُبْرَى لِلْبَيْهقِيِّ (16762 ) صحيح
-هلم: اسم فعل بمعنى تعال أو أقبل أو هات -أشب: أصغر سنا وأكثر شبابا -السرية: هي طائفةٌ من الجَيش يبلغُ أقصاها أربَعمائة تُبْعث سرا إلى العَدوّ، وجمعُها السَّرَايا، وقد يراد بها الجنود مطلقا -الإغارة: النهب والوقوع على العدو بسرعة ، وقيل الغفلة - المساءة: الحزن والغضب