فهرس الكتاب
وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ وَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَحُرْمَةُ الْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ حُرْمَةً مِنْكِ مَالِهِ وَدَمِهِ وَأَنْ نَظُنَّ بِهِ إِلاَّ خَيْرًا."أَخْرَجَهُ ابن ماجة [1] "
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا نَظَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْكَعْبَةَ، فَقَالَ:"مَرْحَبًا بِكِ مِنْ بَيْتٍ مَا أَعْظَمَكِ، وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ، وَلَلْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ حُرْمَةً مِنْكِ"البيهقي [2] .
وعَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ: صَعِدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْمِنْبَرَ ، فَنَادَى بِصَوْتٍ رَفِيعٍ وَقَالَ: يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلِ الإِيمَانُ قَلْبَهُ ، لاَ تُؤْذُوا الْمُسْلِمِينَ ، وَلاَ تُعَيِّرُوهُمْ ، وَلاَ تَطْلُبُوا عَثَرَاتِهِمْ ، فَإِنَّهُ مَنْ يَطْلُبْ عَوْرَةَ الْمُسْلِمِ يَطْلُبِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ ، وَمَنْ يَطْلُبِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ ، وَلَوْ فِي جَوْفِ بَيْتِهِ وَنَظَرَ ابْنُ عُمَرَ يَوْمًا إِلَى الْبَيْتِ فَقَالَ: مَا أَعْظَمَكَ ، وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكَ ، وَلَلْمُؤْمِنُ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ حُرْمَةً مِنْكَ."ابن حبان [3] "
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِى الدِّمَاءِ » مسلم [4] .
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « لاَ تُقْتَلُ نَفْسٌ ظُلْمًا إِلاَّ كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْ دَمِهَا ، لأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ » رواه:والشيخان [5]
(1) - المسند الجامع - (10 / 1154) (8068) وسنن ابن ماجه (4067) حسن لغيره
( أعظم عند الله حرمة منك ) أي من حرمتك . فإن حرمة البيت إنما هي للمؤمنين . قال تعالى إن أول بيت وضع للناس . . إلى قوله مباركا وهدى للعالمين . ( ماله ودمه وإن تظن به إلا خيرا ) مجرورة . على أن الأول بدل من الؤمن . والآخرين يعطف عليه . أي حرمة ماله وحرمة دمه . وحرمة أن تظن به ماعدا الخير .
(2) - شعب الإيمان - (5 / 465) (3725 ) صحيح لغيره
(3) - صحيح ابن حبان - (13 / 75) (5763) صحيح لغيره
(4) - صحيح مسلم (4475 )
(5) - صحيح البخارى (3335 ) وصحيح مسلم (4473 )
وَهَذَا الْحَدِيث مِنْ قَوَاعِد الْإِسْلَام ، وَهُوَ: أَنَّ كُلّ مَنْ اِبْتَدَعَ شَيْئًا مِنْ الشَّرّ كَانَ عَلَيْهِ مِثْل وِزْر كُلّ مَنْ اِقْتَدَى بِهِ فِي ذَلِكَ الْعَمَل مِثْل عَمَله إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ، وَمِثْله مَنْ اِبْتَدَعَ شَيْئًا مِنْ الْخَيْر كَانَ لَهُ مِثْل أَجْر كُلّ مَنْ يَعْمَل بِهِ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ، وَهُوَ مُوَافِق لِلْحَدِيثِ الصَّحِيح:"مَنْ سَنَّ سُنَّة حَسَنَة وَمَنْ سَنَّ سُنَّة سَيِّئَة"وَلِلْحَدِيثِ الصَّحِيح"مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْر فَلَهُ مِثْل أَجْر فَاعِله"وَلِلْحَدِيثِ الصَّحِيح:"مَا مِنْ دَاعٍ يَدْعُو إِلَى هُدًى وَمَا مِنْ دَاعٍ يَدْعُو إِلَى ضَلَالَة". وَاللَّهُ أَعْلَم .شرح النووي على مسلم - (6 / 88)