الله تنكر وتقوم ألوهية العبيد مقامها! ) وهم ساكتون . ثم هم بعد ذلك يرجون أن يخرجهم الله من الفتنة لأنهم هم في ذاتهم صالحون طيبون!" [1] "
وقال المراغي:"الفتنة: البلاء والاختبار ، أي اتقوا وقوع الفتن التي لا تختص إصابتها بمن يباشرها وحده ، بل تعمه وغيره كالفتن القومية التي تقع بين الأمم في التنازع على المصالح العامة من الملك والسيادة أو التفرق في الدين والشريعة والانقسام إلى الأحزاب الدينية والأحزاب السياسية ، ونحو ذلك من ظهور البدع والتكاسل في الجهاد وإقرار المنكر الذي يقع بين أظهرهم والمداهنة في الأمر بالمعروف ونحو ذلك من الذنوب التي جرت سنة اللّه بأن تعاقب عليها الأمم في الدنيا قبل الآخرة."
أخرج ابن جرير من طريق الحسن قال: لقد خوّفنا بهذه الآية ، ونحن مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وما ظننا أننا خصصنا بها.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر في الآية قال: نزلت في علىّ وعثمان وطلحة والزبير ، وأخرج أبو الشيخ عن قتادة قال: علم واللّه ذوو الألباب من أصحاب محمد حين نزلت هذه الآية أن سيكون فتن.
وروى عن ابن عباس قال: أمر اللّه المؤمنين ألا يقرّوا المنكر بين أظهرهم فيعمهم اللّه.
بالعذاب.
وقال عدىّ بن عميرة: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: « إن اللّه لا يعذب العامة بعمل الخاصة حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم ، وهم قادرون على أن ينكروه ، فإذا فعلوا ذلك عذب اللّه الخاصة والعامة » .
وروى أحمد والبزار وابن مردويه عن مطرّف قال: قلنا للزبير يا أبا عبد اللّه ضيعتم الخليفة (عثمان) حتى قتل ثم جئتم تطلبون بدمه فقال: إنا قرأنا على عهد
(1) - في ظلال القرآن - (3 / 386)