فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 1215

أحمد وأبو داود عن المنذر بن جرير عن أبيه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم: « ما من قوم يعملون بالمعاصي ، وفيهم رجل أعز منهم وأمنع لا يغيره إلا عمّهم اللّه بعقاب ، أو أصابهم العقاب » .

وقال: وجوب تجنب أسباب الفتنة والبلاء والعذاب ، بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وتوحيد الكلمة ، ومحاربة البدع ، ومقاومة الانقسام ، والمدعوة إلى الوحدة بين الأمة حكاما ومحكومين لأن وباء الفتنة لا يقتصر على الظالمين خاصة ، وإنما يعمّ الجميع. لكن يجب الكف عن الخوض في خلافات الصحابة." [1] "

وقال الحجازي:"واتقوا فتنة لا تصيبن الظالمين بل تعمهم وغيرهم كالفتن القومية التي تهد كيان الأمة وتزعزع أركانها كفتنة الملك والسيادة ، أو الخلافات السياسية وما يتبعها من أحزاب وانقسام ، وكالأحزاب الدينية ، وكظهور البدع ، والكسل عن الجهاد ، أو ظهور المنكرات مع إقرارها ، والالتواء في الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر فهذه فتن لا تصيب أصحابها فقط بل تلتهم نيرانها الأمة جميعا إذ هم بين رجلين: رجل اشتراك في الإثم ، ورجل سكت عنه ولم يمنعه فهو كالمشترك معه."

انظر إلى الفتن التي لا حقت الإسلام في العصر الأول كفتنة عثمان ، وحادثة الجمل ومقتل الحسين وغيرها وكيف كان أثرها!! واعلموا أن اللّه شديد العقاب على من خالف أمره فهو معاقبه في الدنيا والآخرة." [2] "

وفي الظلال:"والفتنة: الابتلاء أو البلاء . . والجماعة التي تسمح لفريق منها بالظلم في صورة من صوره - وأظلم الظلم نبذ شريعة الله ومنهجه للحياة - ولا تقف في وجه الظالمين؛ ولا تأخذ الطريق على المفسدين .. جماعة تستحق أن تؤخذ بجريرة الظالمين المفسدين . . فالإسلام منهج تكافلي إيجابي لا يسمح أن يقعد القاعدون عن الظلم والفساد والمنكر يشيع ( فضلا على أن يروا دين الله لا يتبع؛ بل أن يروا ألوهية"

(1) - التفسير المنير في العقيدة و الشريعة و المنهج - (9 / 293)

(2) - التفسير الواضح - (1 / 863)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت