حَدَّثْتُكُمْ ، أَنَّ أُمَّكُمْ تَخْرُجُ فِي فِرْقَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَتُقَاتِلُكُمْ ، صَدَّقْتُمُونِي ، قَالُوا: سُبْحَانَ اللهِ وَيَكُونُ هَذَا. رواه ابن أبي شيبة [1] .
وَعَنْ أَبِي كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيِّ قَالَ: لَمَّا كَانَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ تَسَارَعَ النَّاسُ إِلَى أَرْضِ الْحِجْرِ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَنَادَى النَّاسَ:"الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ"قَالَ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ مُمْسِكٌ بَعِيرَهِ ، وَهُوَ يَقُولُ:"مَا يَدْخُلُونَ عَلَى قَوْمٍ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ؟"فَنَادَاهُ رَجُلٌ: نَعْجَبُ مِنْهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ:"أَفَلَا أُنْبِئُكُمْ بِأَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ ؟ رَجُلٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ يُنْبِئُكُمْ بِمَا كَانَ قَبْلَكُمْ ، وَبِمَا هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكُمْ ، فَاسْتَقِيمُوا وَسَدِّدُوا ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَعْبَأُ بِعَذَابِكُمْ شَيْئًا ، وَسَيَأْتِي قَوْمٌ لَا يَدْفَعُونَ عَنْ أَنْفُسِهِمْ بِشَيْءٍ". رَوَاهُ أَحْمَدُ [2] .
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ ذِئْبٌ إِلَى رَاعِي غَنَمٍ فَأَخَذَ مِنْهَا شَاةً ، فَطَلَبَهُ الرَّاعِي حَتَّى انْتَزَعَهَا مِنْهُ . قَالَ: فَصَعِدَ الذِّئْبُ عَلَى تَلٍّ فَأَقْعَى وَاسْتَزْفَرَ وَقَالَ: عَمَدْتَ إِلَى رِزْقٍ رَزَقَنِيهِ اللَّهُ فَانْتَزَعْتَهُ مِنِّي ؟ فَقَالَ الرَّاعِي: بِاللَّهِ إِنْ رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ الجزء الثامن ذِئْبًا يَتَكَلَّمُ ! ! قَالَ الذِّئْبُ: أَعْجَبُ مِنْ هَذَا رَجُلٌ فِي النَّخَلَاتِ بَيْنَ الْحَرَمَيْنِ يُخْبِرُكُمْ بِمَا مَضَى وَبِمَا هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكُمْ . وَكَانَ الرَّجُلُ يَهُودِيًّا فَجَاءَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَخَبَّرَهُ وَصَدَّقَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:"إِنَّهَا أَمَارَاتٌ مِنْ أَمَارَاتٍ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ ، قَدْ أَوْشَكَ الرَّجُلُ أَنْ يَخْرُجَ فَلَا يَرْجِعُ حَتَّى تُحَدِّثَهُ نَعْلَاهُ وَسَوْطُهُ مَا أَحْدَثَ أَهْلُهُ بَعْدَهُ". رَوَاهُ أَحْمَدُ [3] .
وعَنْ شَهْرٌ بْنِ حَوْشَبٍ. أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِىَّ ، عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ: بَيْنَا أَعْرَابِىٌّ ، فِى بَعْضِ نَوَاحِى الْمَدِينَةِ ، فِى غَنَمٍ لَهُ ، عَدَا عَلَيْهِ الذِّئْبُ فَأَخَذَ شَاةً ، مِنْ غَنَمِهِ ، فَأَدْرَكَهُ الأَعْرَابِىُّ ، فَاسْتَنْقَذَهَا مِنْهُ ، وَهَجْهَجَهُ ، فَعَانَدَهُ الذِّئْبُ يَمْشِى ، ثُمَّ أَقْعَى مُسْتَذْفِرًا بِذَنَبِهِ يُخَاطِبُهُ ، فَقَالَ: أَخَذْتَ رِزْقًا رَزَقَنِيهِ اللهُ ، قَالَ: وَاعَجَبًا مِنْ ذِئْبٍ مُقْعٍ
(1) - مصنف ابن أبي شيبة (15 / 103) (38535) رحاله ثقات وفيه انقطاع
(2) - مسند أحمد (18516) والمسند الجامع - (16 / 709) (12581) حسن
(3) - مسند أحمد (8284) حسن