فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 1215

وعَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنِ ابْنِ سَلَامٍ أَنَّهُ قَالَ لَهُمْ:"إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَمْ تَزَلْ مُحِيطَةٌ بِمَدِينَتِكُمْ هَذِهِ مُنْذُ قَدِمَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَوْمِ ، وَاللَّهِ لَئِنْ قَتَلْتُمُوهُ لَتَذْهَبَنَّ ثُمَّ لَا تَعُودُ إِلَيْكُمْ أَبَدًا وَإِنَّ السَّيْفَ لَّمْ يَزَلْ مَغْمُودًا فِيكُمْ , فَواللَّهِ لَإِنْ قَتَلْتُمُوهُ لَيَسُلَّنَّهَا اللَّهُ عَلَيْكُمْ ، ثُمَّ لَا تُغْمَدُ عَنْكُمْ أَبَدًا"، أَوْ قَالَ:"إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَمَا قُتِلَ نَبِيُّ إِلَّا قُتِلَ بِهِ سَبْعُونَ أَلْفًا ، وَلَا قُتِلَ خَلِيفَةٌ إِلَّا قُتِلَ بِهِ خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ أَلْفًا ، وَذَكَرَ أَنَّهُ قُتِلَ عَلَى دَمِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا سَبْعُونَ أَلْفًا"الْمَطَالِبُ الْعَالِيَةُ لِلْحَافِظِ ابْنِ حَجَرٍ الْعَسْقَلَانِيِّ [1]

وعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ، أَنَّهُ أَتَى الْحَجَّاجَ لِيَدْخُلَ عَلَيْهِ ، فَأَنْكَرَهُ الْبَوَّابُونَ فَرَدُّوهُ ، فَلَمْ يَتْرُكُوهُ حَتَّى جَاءَ عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ فَاسْتَأْذَنَ لَهُ ، فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِ ، فَسَلَّمَ فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ ثُمَّ مَشَى فَقَبَّلَ رَأْسَهُ ، فَأَمَرَ الْحَجَّاجُ رَجُلَيْنِ مِمَّا يَلِي السَّرِيرَ أَنْ يُوسِعَا لَهُ ، فَجَلَسَ فَقَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ: لِلَّهِ أَبُوكَ هَلْ تَعْلَمُ حَدِيثًا حَدَّثَهُ أَبُوكَ عَبْدَ الْمَلِكِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ جَدِّكَ ؟ قَالَ: أَيُّ حَدِيثٍ يَرْحَمُكَ اللَّهُ ؟ قَالَ: حَدِيثُ عُثْمَانَ إِذْ حَصَرَهُ أَهْلُ مِصْرَ ، فَقَالَ: نَعَمْ ، قَدْ عَلِمْتُ ذَلِكَ الْحَدِيثَ ، فَقَالَ: أَقْبَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ فَصَرَخَ النَّاسُ لَهُ ، حَتَّى دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ ، فَوَجَدَ عُثْمَانَ وَحْدَهُ فِي الدَّارِ ، لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ ، قَدْ عَزَمَ عَلَى النَّاسِ أَنْ يَخْرُجُوا عَنْهُ ، فَخَرَجُوا ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ، فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: مَا جَاءَ بِكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ ؟ قَالَ: جِئْتُ لِأَبِيتَ مَعَكَ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ لَكَ أَوْ أُسْتَشْهَدَ مَعَكَ ، فَإِنِّي لَا أَرَى هَؤُلَاءِ إِلَّا قَاتِلِيكَ ، فَإِنْ يَقْتُلُوكَ فَخَيْرٌ لَكَ وَشَرٌّ لَهُمْ ، قَالَ عُثْمَانُ: فَإِنِّي أَعْزِمُ عَلَيْكَ بِمَا لِي عَلَيْكَ مِنَ الْحَقِّ لَمَّا خَرَجْتَ إِلَيْهِمْ ، خَيْرٌ يَسُوقُهُ اللَّهُ بِكَ أَوْ شَرٌّ يَدْفَعَهُ اللَّهُ بِكَ ، فَسَمِعَ وَأَطَاعَ ، فَخَرَجَ إِلَى الْقَوْمِ ، فَلَمَّا رَأَوْهُ عَظَّمُوهُ ، وَظَنُّوا أَنَّهُ قَدْ جَاءَهُمْ بِبَعْضِ الَّذِي يَسُرُّهُمْ ، فَقَامَ خَطِيبًا فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ، يُبَشِّرُ بِالْجَنَّةِ وَيُنْذِرُ بِالنَّارِ ، فَأَظْهَرَ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ

(1) - الْمَطَالِبُ الْعَالِيَةُ لِلْحَافِظِ ابْنِ حَجَرٍ الْعَسْقَلَانِيِّ (4500) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت