فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 1215

أَنْ تَسْتَقِيدَ فَأَبَيْتَ ذَلِكَ ؟ قَالَ: بَلَى . فَأَنْتَ الْآنَ تُرِيدُ أَعْظَمَ مِنْهَا ، تَطْلُبُ دَمِي . قَالَ: فَهَابَ النَّاسُ وَأَمْسَكُوا حَتَّى رَمَى يَزِيدُ أَوْ أَبُو حَفْصَةَ غُلَامُ مَرْوَانَ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ ، فَاسْتَأْذَنُوا عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَذِنَ لَهُمْ . فَأَدْخَلُوا الْأَسْلَمِيَّ مَقْتُولًا فَقَالُوا: زَعَمَتْ أَنَّكَ لَا تُقَاتِلُ وَهَذَا صَاحِبُنَا مَقْتُولًا قَتَلَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِكَ ، فَأَقِدْنَا . قَالَ: مَا لَكُمْ قَوَدٌ قَبْلَهُ ، رَجُلٌ دَفَعَ عَنْ نَفْسِهِ أَنْ تَقْتُلُوهُ ، وَلَمْ آمُرْهُ بِقِتَالٍ . وَقَالَ: زَعَمْتُمْ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكُمْ طَاعَةٌ ، وَلَا أَنَا لَكُمُ بِإِمَامٍ فِيمَا تَقُولُونَ ، وَإِنَّمَا الْقَوَدُ إِلَى الْإِمَامِ"تَارِيخُ الْمَدِينَةِ لِابْنِ شَبَّةَ [1] "

وعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: جَاءَ الزُّبَيْرُ إِلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقَالَ: إِنَّ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتِيبَةً يَمْنَعُوكَ مِنَ الظُّلْمِ وَيَأْخُذُونَكَ بِالْحَقِّ ، فَاخْرُجْ فَخَاصِمِ النَّاسَ إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ: فَخَطَبَ حِينَ خَرَجَ فَقَالَ:"مَا أَرَى هَاهُنَا أَحَدًا يَأْخُذُ بِحَقٍّ وَلَا يَمْنَعُ مِنْ ظُلْمٍ". وَرَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَكَتَبَ كِتَابًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، فَقَرَأَهُ عَلَى النَّاسِ:"أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي أَدْعُوكُمْ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ ، وَأُؤَمِّرُ عَلَيْكُمْ مَنْ أَحْبَبْتُمْ ، وَهَذِهِ مَفَاتِيحُ بَيْتِ مَالِكُمْ فَادْفَعُوهَا إِلَى مَنْ شِئْتُمْ فَأَنْتُمْ مُعْتَبُونَ مِنْ . . . . . . . . . . بِاللَّهِ ، فَإِنْ أَبَيْتُمْ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ ، إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ". قَالُوا: لَا نَقْبَلُ . فَرَجَعَ ابْنُ الزُّبَيْرِ"تَارِيخُ الْمَدِينَةِ لِابْنِ شَبَّةَ [2] "

وعَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: لَمَّا كَانُوا بِبَابِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَرَادُوا قَتْلَهُ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ:"اسْمَعُوا مِنِّي ، فَمَا كَانَ مِنْ حَقٍّ صَدَّقْتُمُونِي ، وَمَا كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ رَدَدْتُمُوهُ عَلَيَّ". فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: اسْمَعُوا مِنْهُ فَعَسَى أَنْ يُعْطِيَكُمُ الَّذِي تَطْلُبُونَ . فَذَكَرَ مَنَاقِبَهُ ثُمَّ قَالَ:"إِنَّكُمْ نَقَمْتُمْ بَعْضَ أَمْرِي وَاسْتَعْتَبْتُمُونِي فَتُبْتُ ، فَذَهَبْتُمْ وَأَنْتُمْ رَاضُونَ ، ثُمَّ رَجَعْتُمْ فَزَعَمْتُمْ أَنَّهُ سَقَطَ إِلَيْكُمْ كِتَابٌ تَسْتَحِلُّونَ بِهِ دَمِي أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ أَفْضَلَكُمْ رَجُلًا ادَّعَى عَلَى بَعْضِكُمْ دَعْوَى هَلْ كَانَ يُصَدَّقُ دُونَ أَنْ يَأْتِيَ بِبَيِّنَةٍ أَوْ يُسْتَحْلَفُ الْمُدَّعَى"

(1) - تَارِيخُ الْمَدِينَةِ لِابْنِ شَبَّةَ (1937 ) فيه جهالة

(2) - تَارِيخُ الْمَدِينَةِ لِابْنِ شَبَّةَ (1938 ) حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت