فهرس الكتاب
وَإِنْ أَخْطَأْتُ فِي خَطَأٍ أَوْ تَعَمَّدْتُ فَأَنَا أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وأَسْتَغْفِرُهُ ط تَارِيخُ الْمَدِينَةِ لِابْنِ شَبَّةَ [1]
وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى ابْنِ أُسَيْدٍ قَالَ: أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ . فَمَا سَمِعْنَا أَحَدًا مِنَ النَّاسِ رَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَّا أَنْ يَرُدَّ رَجُلٌ فِي نَفْسِهِ . فَقَالَ: أَفِيكُمْ أَبُو مُحَمَّدٍ طَلْحَةُ ؟ قَالُوا: نَعَمْ . قَالَ: مَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَنِّي أُسَلِّمُ عَلَى قَوْمٍ أَنْتَ فِيهِمْ لَا تَرُدُّ عَلَيَّ السَّلَامَ قَالَ: رَدَدْتُ عَلَيْكَ فِي نَفْسِي . قَالَ: كَانَ يَنْبَغِي أَنْ تُسْمِعَنِي كَمَا أَسْمَعْتُكَ ، أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنِّي اشْتَرَيْتُ بِئْرَ رُومَةَ مِنْ مَالِي فَجَعَلْتُ رِشَائِي فِيهَا كَرِشَاءِ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمَيْنَ ؟ قِيلَ: نَعَمْ . قَالَ: لِمَ تَمْنَعُونِي أَنْ أَشْرَبَ مِنْهَا حَتَّى أُفْطِرَ عَلَى مَاءِ الْبَحْرِ ؟ ثُمَّ قَالَ: أَنْشُدُكُمُ اللَّهُ ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنِّي اشْتَرَيْتُ كَذَا وَكَذَا مِنَ الْأَرْضِ فَزِدْتُهُ فِي الْمَسْجِدِ ؟ قِيلَ: نَعَمْ . قَالَ: فَهَلْ عَلِمْتُمْ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ مُنِعَ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ قَبْلِي ؟ ثُمَّ قَالَ: فَأَنْشُدُكُمُ اللَّهَ ، هَلْ سَمِعْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ كَذَا وَكَذَا - أَشْيَاءَ فِي شَأْنِهِ - قَالَ: وَذَكَرَ أَشْيَاءَ كَانَتِ الْفَيْصَلَ قَالَ: فَفَشَا النَّهْيُ ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ: مَهْلًا عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَفَشَا النَّهْيُ ، وَقَامَ الْأَشْتَرُ فَقَالَ - لَا أَدْرِي أَيَوْمَئِذٍ أَمْ يَوْمًا آخَرَ -: فَلَعَلَّهُ قَدْ مُكِرَ بِهِ وَبِكُمْ . قَالَ: فَوَطِئَهُ النَّاسُ حَتَّى لَقِيَ كَذَا وَكَذَا . قَالَ: ثُمَّ إِنَّهُ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ مَرَّةً أُخْرَى فَوَعَظَهُمْ وَذَكَّرَهُمْ ، فَلَمْ تَأْخُذْ فِيهِمُ الْمَوْعِظَةُ وَكَانَ النَّاسُ تَأْخُذُ فِيهِمُ الْمَوْعِظَةُ أَوَّلَ مَا يَسْمَعُونَهَا فَإِذَا أُعِيدَتْ عَلَيْهِمْ لَمْ تَأْخُذْ فِيهِمْ"- أَوْ كَمَا قَالَ"تَارِيخُ الْمَدِينَةِ لِابْنِ شَبَّةَ [2]
وعَنْ مَوْلَى سَهْلِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمًا فَقَالَ: مَا تُرِيدُونَ ؟ قَالُوا: نَقْتُلُكَ أَوْ نَعْزِلُكَ . قَالَ:"أَفَلَا نَبْعَثُ إِلَى الْآفَاقِ فَنَأْخُذُ مِنْ كُلِّ بَلَدٍ نَفَرًا مِنْ خِيَارِهِمْ فَنُحَكِّمُهُمْ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ، فَإِنْ كُنْتُ مَنَعْتُكُمْ حَقًّا أَعْطَيْتُكُمُوهُ ، ثُمَّ قَالَ: أَفِيكُمْ جَبَلَةُ بْنُ عَمْرٍو السَّاعِدِيُّ ؟ قَالَ: نَعَمْ . قَالَ: مَا مَظْلِمَتُكَ الَّتِي تَطْلُبُنِي بِهَا ؟ قَالَ: ضَرَبْتَنِي أَرْبَعِينَ سَوْطًا . قَالَ: أَفَلَمْ آتِكَ فِي بَيْتِكَ فَعَرَضْتُ عَلَيْكَ"
(1) - تَارِيخُ الْمَدِينَةِ لِابْنِ شَبَّةَ (1935 ) فيه انقطاع
(2) - تَارِيخُ الْمَدِينَةِ لِابْنِ شَبَّةَ (1936 ) صحيح