رَفَعْت يَدَيْك فَدَعَوْت فَتَعَوَّذْت مِنْ يَوْمِ البَلاَءِ وَيَوْمِ الْعَوْرَةِ ، قَالَ: فَمَا أَنْكَرْتُمْ فَأَخْبَرْنَاهُ ، قَالَ: أَمَّا يَوْمُ البَلاَءِ فَتَلْتَقِي فِئَتَانِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَيَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَيَوْمُ الْعَوْرَةِ إِنَّ النِّسَاءَ مِنَ الْمُسْلِمَاتِ يُسْبَيْنَ فَيُكْشَفُ عَنْ سُوقِهِنَ ، فَأَيَّتُهُنَّ أَعْظَمُ سَاقًا اشْتُرِيَتْ عَلَى عِظَمِ سَاقِهَا ، فَدَعَوْت أَنْ لاَ يُدْرِكَنِي هَذَا الزَّمَانُ ، وَلَعَلَّكُمَا تُدْرِكَانِهِ ، قَالَ: فَقُتِلَ عُثْمَان وَأُرْسِلَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي أَرْطَاةَ إِلَى الْيَمَنِ فَسَبَى نِسَاءً مِنَ الْمُسْلِمَاتِ فَأَقِمْنَ فِي السُّوقِ.".رواه: ابن أبي شيبة [1] "
وقد وقع في زماننا من المقلدات لنساء الإفرنج والمتشبهات بهن ما هو أعظم وأفحش من يوم العورة الذي كان أبو ذر رضي الله عنه يتعوذ من إدراكه،فكان هؤلاء النسوة الضائعات على الحقيقة يمشين في الأسواق، ويحضرن في مجامع الرجال ومعارضهم ومؤسساتهم شبه عاريات؛ قد كشفن عن رؤوسهن ووجوههن ورقابهن ونحورهن وأيديهن إلى المناكب أو قريب منها وعن سوقهن وبعض أفخاذهن، وقد طلين وجوههن بالمسحوق، وصبغن شفاههن بالصبغ الأحمر، وتصنعن غاية التصنع للرجال الأجانب، ومشين بينهم متبخترات مائلات مميلات يفتن من أراد الله بهم الفتنة.
فهذه هي أيام العورة على الحقيقة، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:"تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ رَأْسِ السَّبْعِينَ ، وَمِنْ إِمَارَةِ الصِّبْيَانِ". وَقَالَ:"لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى تَصِيرَ لِلُكَعِ بْنِ لُكَعَ". رَوَاهُ أَحْمَدُ.رواه: الإمام أحمد [2]
وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللهِ ، فَقَالَ: مَتَى أَضِلُّ ، فَقَالَ: إِذَا كَانَ عَلَيْك أُمَرَاءُ إِنْ أَطَعْتَهُمْ أَضَلُّوك ، وَإِنَّ عَصَيْتَهُمْ قَتَلُوك."ابن أبي شيبة [3] "
(1) - مصنف ابن أبي شيبة (15 / 183) (38771) ضعيف
(2) - مسند أحمد (8543) حسن =اللكع: الأحمق اللئيم
(3) - مصنف ابن أبي شيبة (15 / 49) (38389) صحيح موقوف ومثله لا يقال بالرأي