فهرس الكتاب
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اعْتَزِلْ هَذَا الْأَمْرَ ، قَالَ:"أُلَاقِي اسْتِقْدَامًا فِيهِ ، وَايْمُ اللَّهِ لَيَظْهَرَنَّ عَلَيْهِ مُعَاوِيَةُ تَصْدِيقَ قَوْلِ اللَّهِ: وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا وَايْمُ اللَّهِ لَتَحْمِلَنَّكُمْ قُرَيْشٌ عَلَى فَارِسَ وَالرُّومِ ، فَإِنْ تَكُونُوا قَوْمًا تَكْفُرُونَ وَإِلَّا تَهْلِكُوا وَتَكُونُوا كَقَرْنٍ مِنَ الْقُرُونِ هَلَكَ"
وقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: لَأُحَدِّثَنَّكُمْ حَدِيثًا مَا أَدْرِي أَحَدِيثُ سِرٍّ هُوَ أَمْ حَدِيثُ عَلَانِيَةٍ ، إِنِّي قُلْتُ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ارْكَبْ رَوَاحِلَكَ فَالْحَقْ لَيَظْهَرَنَّ عَلَيْهِ مُعَاوِيَةُ ، لِأَنَّ اللَّهَ قَضَى مَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا ، ثُمَّ لَتَمْلِكَنَّكُمْ هَلَكَ"قَالَ: فَقُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا . . . . . . . . فَقَالَ: إِنِّي أُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ لَيْسَ بِسِرٍّ وَلَا عَلَانِيَةٍ إِنَّهُ لَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ هَذَا الرَّجُلِ ، وَكَانَ يَعْنِي ، فَلَوْ كُنْتَ فِي جُحْرٍ لَطُلِبْتَ حَتَّى تُسْتَخْرَجَ ، وايْمُ اللَّهِ لَيُؤَمَّرَنَّ عَلَيْكُمْ مُعَاوِيَةُ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا"
وعَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ طَارِقَ بْنَ شِهَابٍ يَقُولُ: خَرَجْتُ لَيَالِيَ جَاءَنَا قَتْلُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَنَا أَتَعَرَّضُ لِلدُّنْيَا وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ أَظُنُّ عِنْدِي قِتَالًا فَأَخْرُجُ ، قُلْتُ: أَحْضُرُ النَّاسَ وَأَنْبَاءَهُمْ ، فَخَرَجْتُ حَتَّى آتِيَ الرَّبَذَةَ فَإِذَا عَلِيٌّ يَؤُمُّ الْعَثَمَةَ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ ، فَصَلَّى وَأَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى الْقِبْلَةِ وَاسْتَقْبَلَ الْقَوْمَ فَقَامَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُكَلِّمَكَ ، وَبَكَى ، فَقَالَ عَلِيٌّ: رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَا تَبْكِ وَتَكَلَّمْ وَلَا تَحِنَّ حَنِينَ الْجَارِيَةِ . قَالَ: إِنَّ النَّاسَ حَصَرُوا عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَطْلُبُونَهُ بِمَا يَطْلُبُونَ إِمَّا ظَالِمِينَ وَإِمَّا مَظْلُومِينَ ، فَأَمَرْتُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ النَّاسَ وَتَلْحَقَ بِمَكَّةَ حَتَّى تَؤُوبَ إِلَى الْعَرَبِ غَيْرَ آذَنٍ لِكَلَامِهَا ، فَأَبَيْتَ ثُمَّ حَصَرُوهُ فَقَتَلُوهُ فَأَمَرْتُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ النَّاسَ ، فَوَاللَّهِ لَوْ كُنْتَ فِي جُحْرِ ضَبٍّ لَضَرَبَتِ الْعَرَبُ إِلَيْكَ آبَاطَ الْإِبِلِ حَتَّى تُسْتَخْرَجَ مِنْهُ ، فَغَلَبْتَنِي ، وَأَنَا آمُرُكَ الْيَوْمَ أَنْ لَا تَقْدَمَ الْعِرَاقَ ، وَأُذَكِّرُكَ اللَّهَ أَنْ تُقْتَلَ بِمَضْيَعَةٍ . فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"أَمَّا قَوْلُكَ: تَأْتِي مَكَّةَ ، فَوَاللَّهِ مَا كُنْتُ لِأَكُونَ الرَّجُلَ تُسْتَحَلُّ بِهِ مَكَّةُ ، وَأَمَّا قَوْلُكَ: حَصَرَ النَّاسُ"