فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 1215

عُثْمَانَ ، فَمَا ذَنْبِي إِنْ كَانَ بَيْنَ النَّاسِ وَبَيْنَ عُثْمَانَ مَا كَانَ . وَأَمَّا قَوْلُكَ اعْتَزِلِ الْعِرَاقَ ، فَوَاللَّهِ مَا كُنْتُ لِأَكُونَ مِثْلَ الضَّبُعِ تَسْتَمِعُ لِلَّدْمِ""

وعَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قُلْتُ: مَا يَنْتَهِي بِالْعِرَاقِ وَإِنَّمَا الْجَمَاعَةُ بِالْمَدِينَةِ عِنْدَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ، فَخَرَجْتُ فَأُخْبِرْتُ أَنَّ النَّاسَ قَدْ بَايَعُوا عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَانْتَهَيْتُ إِلَى الرَّبَذَةِ وَإِذَا عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقْرَأُ ، فَوُضِعَ لَهُ رَحْلٌ فَقَعَدَ عَلَيْهِ فَكَانَ كَقِيَامِ الرَّحْلِ فَتَكَلَّمَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ:"إِنَّ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ بَايَعَا طَائِعَيْنِ غَيْرَ مُكْرَهَيْنِ ، ثُمَّ أَرَادَا أَنْ يُفْسِدَا الْأَمْرَ وَيَشُقَّا عَصَا الْمُسْلِمِينَ"، وَحَرَّضَ عَلَى قِتَالِهِمْ ، فَقَامَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّ الْعَرَبَ سَتَكُونُ لَهَا جَوْلَةٌ عِنْدَ قَتْلِ هَذَا الرَّجُلِ ، فَلَوْ أَقَمْتَ بِدَارِكَ الَّتِي أَنْتَ بِهَا - يَعْنِي الْمَدِينَةَ - فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ أَنْ تُقْتَلَ بِحَالِ مَضْيَعَةٍ لَا نَاصِرَ لَكَ ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"اجْلِسْ فَإِنَّمَا تَحِنُّ كَمَا تَحِنُّ الْجَارِيَةُ ، فَوَاللَّهِ لَا أَجْلِسُ فِي الْمَدِينَةِ ، كَالضَّبُعِ يَسْتَمْتِعُ اللَّدْمَ ، لَقَدْ ضَرَبْتُ هَذَا الْأَمْرَ ظَهْرَهُ وَبَطْنَهُ وَرَأْسَهُ وَعَيْنَيْهِ فَمَا وَجَدْتُ إِلَّا السَّيْفَ أَوِ الْكُفْرَ"

وعن جَابِرَ بْنِ زَيْدٍ أَبَا الشَّعْثَاءِ ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي مَنْ ، سَمِعَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ:"وَاللَّهِ مَا أَحْبَبْتُ قَتْلَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَلَا أَمَرْتُ بِهِ ، وَلَكِنْ بَنِي عَمِّي لَامُونِي وَزَعَمُوا أَنِّي صَاحِبُ ذَلِكَ ، فَاعْتَذَرْتُ إِلَيْهِمْ فَأَبَوْا أَنْ يَقْبَلُوا عُذْرِي ، ثُمَّ اعْتَذَرْتُ فَأَبَوْا أَنْ يَقْبَلُوا فَعَنِدْتُ فَصَمَتُّ قَالَ: فَسَأَلْتُهُ ، فَقَالَ: يَقُولُ: أَتَضَرَّعُ إِلَيْهِمْ وَلَا يَقْبَلُونَ فَصَمَتُّ"

وعن مُحَمَّدَ بْنِ سِيرِينَ ، قال: إِنَّ أُنَاسًا مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالُوا لَهُ: إِنَّكَ تَبْرَأُ مِنْ قَتْلِ عُثْمَانَ وَنَحْنُ نُقَاتِلُ ، فَقَامَ فِيهِمْ قَائِمًا فَقَالَ:"إِنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنِّي أَبْرَأُ مِنْ قَتْلِ عُثْمَانَ ، وَإِنَّ اللَّهَ قَتَلَ عُثْمَانَ وَأَنَا مَعَهُ". فَقَالَ مُحَمَّدٌ بِإِصْبَعِهِ هَكَذَا: عَلَى الْوَجْهَيْنِ

وعَنْ خَالِدٍ أَبِي حَفْصٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي بَعْضِ خُطَبِهِ: قَتَلَ اللَّهُ عُثْمَانَ وَأَنَا مَعَهُ ، فَأَتَاهُ مُحَمَّدٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا تَقُولُ ؟ إِنَّ النَّاسَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت