طَلَعَتْ وَرَآهَا النَّاسُ - يَعْنِى - آمَنُوا أَجْمَعُونَ ، فَذَلِكَ حِينَ لاَ يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ ، أَوْ كَسَبَتْ فِى إِيمَانِهَا خَيْرًا ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ نَشَرَ الرَّجُلاَنِ ثَوْبَهُمَا بَيْنَهُمَا ، فَلاَ يَتَبَايَعَانِهِ وَلاَ يَطْوِيَانِهِ ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدِ انْصَرَفَ الرَّجُلُ بِلَبَنِ لِقْحَتِهِ فَلاَ يَطْعَمُهُ ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَهْوَ يُلِيطُ حَوْضَهُ فَلاَ يَسْقِى فِيهِ ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ رَفَعَ أُكْلَتَهُ إِلَى فِيهِ فَلاَ يَطْعَمُهَا » صحيح البخارى. [1]
وعَنْ أَبِى نَضْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِىَّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ « لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَقْتَتِلَ فِئَتَانِ عَظِيمَتَانِ دَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ تَمْرُقُ بَيْنَهُمَا مَارِقَةٌ يَقْتُلُهَا أَوْلاَهُمَا بِالْحَقِّ » مسند أحمد [2] . .
وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ أَنَّ فُلَانًا دَخَلَ الْمَدِينَةَ حَاجًّا ، فَأَتَاهُ النَّاسُ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ ، فَدَخَلَ سَعْدٌ ، فَسَلَّمَ ، فَقَالَ: وَهَذَا لَمْ يُعِنَّا عَلَى حَقِّنَا عَلَى بَاطِلِ غَيْرِنَا . قَالَ: فَسَكَتَ عَنْهُ [ سَاعَةً ] . فَقَالَ: مَا لَكَ لَا تَتَكَلَّمُ ؟ فَقَالَ: هَاجَتْ فِتْنَةٌ ، وَظُلْمَةٌ . فَقَالَ لِبَعِيرِي: اخْ اخْ ، فَأَنَخْتُ حَتَّى انْجَلَتْ . فَقَالَ رَجُلٌ: إِنِّي قَرَأْتُ كِتَابَ اللَّهِ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ فَلَمْ أَرَ فِيهِ اخْ اخْ . [ قَالَ فَغَضِبَ سَعْدٌ ] فَقَالَ: أَمَا إِذْ قُلْتُ ذَاكَ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ:"عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِّ أَوِ الْحَقُّ مَعَ عَلِيٍّ حَيْثُ كَانَ". قَالَ: مَنْ سَمِعَ ذَلِكَ ؟ قَالَ: قَالَهُ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ . قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَسَأَلَهَا ، فَقَالَتْ: قَدْ قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَيْتِي . فَقَالَ الرَّجُلُ لِسَعْدٍ: مَا كُنْتَ عِنْدِي قَطُّ أَلْوَمَ مِنْكَ الْآنَ . فَقَالَ: وَلِمَ ؟ قَالَ: لَوْ سَمِعْتُ هَذَا مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ أَزَلْ خَادِمًا لِعَلِيٍّ حَتَّى أَمُوتَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ [3]
وعَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلَمَةَ ، يَقُولُ: رَأَيْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَوْمَ صِفِّينَ - شَيْخٌ آدَمَ طُوَالٌ - أَخَذَ الْحَرْبَةَ بِيَدِهِ ، وَيَدُهُ تَرْعُدُ ، فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي
(1) - صحيح البخارى (7121 )
(2) - مسند أحمد (12229) حسن -المارقة: طائفة تجاوزت حدود الشرع وتعدته، يعني الخوارج
(3) - مجمع الزوائد (12031 ) ، وَفِيهِ سَعْدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .
ولعله سهل بن شعيب وهو ثقة