فهرس الكتاب

الصفحة 403 من 1215

وسلم لعثمان بن عفان حينما لم يشهد بدرا: « إن لك أجر رجل ممن شهد بدرا وسهمه » ؛ لأنه رضي الله عنه كان مشغولا بتمريض بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت زوجته، ولو لم يشغل بذلك لكان من المجاهدين فأعطاه الله عزّ وجلّ ما نوى..

ثانيا: من صفات الداعية: العدل:

العدل من أهم الصفات الحميدة التي ينبغي لكل مسلم أن يتصف بها وخاصة الداعية إلى الله عزّ وجلّ، وقد ظهر ذلك في هذا الحديث؛ لقول عبد الله بن عمر رضي الله عنه:"كنا لا نعدل بأبي بكر أحدا، ثم عمر، ثم عثمان"ولم يقدم أباه على أبي بكر حمية، ولكن حمله إيمانه على الصدق، وهذا هو العدل، وهو مذهب أهل السنة والجماعة، وأنهم يرتبون أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على حسب فضلهم وسبقهم للإسلام وجهادهم رضي الله عنهم، فأفضل الصحابة: أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي، قال الإمام ابن تيمية رحمه الله:"ومن طعن في خلافة أحد من هؤلاء فهو أضل من حمار أهله"، وقد استقر إجماع الصحابة رضي الله عنهم على ترتيب هؤلاء الأربعة في الفضل وفي الخلافة، وهذا هو العدل الذي أخذ به أهل السنة والجماعة، أهل الصراط المستقيم. وهذا يؤكد أهمية العدل، وأن الداعية ينبغي له أن يبتعد عن طرق أهل البدع ، ويلتزم بصفة العدل في جميع أحواله. .

ثالثا: من وظائف الداعية: الدفاع عن أئمة الهدى والتماس العذر لهم:

لاشك أن من الأعمال المباركة: الدفاع عن أئمة الهدى ومصابيح الدجى من الصحابة، والتابعين، ومن سلك طريقهم من أهل العلم والإيمان؛ ولهذا دافع عبد الله بن عمر رضي الله عنه عن علي بن أبي طالب وعن عثمان رضي الله عنهما، فقال لهذا الرجل الضال الذي يظهر عداوته لعلي رضي الله عنه:"فأرغم الله بأنفك انطلق فاجهد علي جهدك!"، وقال رضي الله عنه في الدفاع عن عثمان حين سأل هذا الضال:"أما عثمان فكان الله قد عفا عنه وكرهتم أن تعفوا عنه، وأما عليّ فابن عمّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وختنه"، ثم أخذ يذكر من محاسن علي وعثمان رضي الله عنهما حتى أفحم هذا الضال فذهب خائبا، وقال له ابن عمر رضي الله عنه:"اذهب بهذا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت